تعريف الرقية: قال في لسان العرب: الرقية؛ العوذة، قال رؤبة:
فما تركا من عوذة يعرفانها ... *** ... ولا رقية إلا بها رقياني
والجمع رُقّي، وقال ابن الأثير: (الرقية؛ العوذة التي يُرْقى بها صاحبُ الآفة، كالحمى والصرع، وغير ذلك من الآفات) [1] .
أنواع الرقى: وهي على نوعين: رقى شرعية، ورقى شركية، و وإليك بيانها:
أولًا: الرقى الشرعية: للرقية الشرعية شروط وضوابط لابد منها، وقد بيَّن لنا الشرع الشريف هذه الضوابط والشروط، وهي:
(1) أن تكون الرقى بكلام الله تعالى، أو بأسمائه وصفاته.
(2) أن تكون باللسان العربي، أو بما يعرف معناه من غيره.
(3) أن يعتقد أن الرقى لا تؤثر بذاتها، بل التأثير من الله تعالى.
قال ابن حجر في الفتح: (قد أجمع العلماء على جواز الرقى عند اجتماع هذه الشروط) [2] ، وبذلك يتبين لنا أن الرقى لابد أن تكون شرعية فلا تصح الرقى الشركية لقوله - صلى الله عليه وسلم: (( لَا بَأْسَ بِالرُّقَى مَا لَمْ يَكُنْ فِيهِ شِرْكٌ ) ) [3] .
(4) أن لا تكون رقية بهيئة محرمة، كأن يقصد الرقية حال كونه جنبًا، أو في مقبرة أو حمام.
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله: (ولا تشرع الرقى بما لا يعرف معناه لاسيما إن كان فيه شرك، فإن ذلك محرم، وعامة ما يقوله أهل العزائم فيه شرك، وقد يقرؤون مع ذلك شيئًا من القرآن ويظهرونه، ويكتمون ما يقولونه من الشرك، وفي الاستشفاء بما شرعه الله ورسوله ما يغني عن الشرك) [4] .
صفة الرقية الشرعية: وهي الآيات والأدعية والأوراد التي دل عليها الكتاب والسنة وإجماع الأمة، وهي ما ذكرناه في كيفية علاج السحر، والصرع، والعين، فيرجع لها في
(1) لسان العرب لابن منظور الإفريقي (14/ 332) ط المكتبة التجارية، مكة المكرمة.
(2) فتح الباري لابن حجر (10/ 206) ورواه مسلم (2/ 1727) .
(3) رواه مسلم - كتاب السلام - باب لا بأس بالرقى ما لم يكن فيه شرك (4079) .
(4) إيضاح الدلالة لابن تيمية ص 45.