4 -وفي تنوير الأذهان من تفسير روح البيان للشيخ اسماعيل حقى البُروسُوىّ: {مثلهن} أي مثل السماوات السبع في العدد، واختلف في كيفية طبقات الأرض فالجمهور على أنها سبع أرضين طباقا يعضها فوق بعض، بين كل أرض وأرض مسافة كما بين السماء والأرض. وقال الضحاك: مطبقة كلها فوق بعض من غير فتوق وفرجة سواء كان بالبحار أو بغيرها بخلاف السموات، قال القرطبى: والأول الأصح لأن الأخبار دالة عليه
5 -في تفسير المنتخب: الله - وحده- الذي خلق سبع سماوات ومن الأرض مثلهن، يجرى أمره بينهن، لتعلموا أن الله على كل شئ تام القدرة، وأن الله قد أحاط بكل شئ علما.
مما سبق يتضح:
1 -ذكر الله أن السماوات سبع.2 - اتفق المفسرون على أن الأرض سبع أيضا. 3 - اختلف المفسرون في كون الأرضين السبع طباقا بعضها فوق بعض يفصل كل منها مسافة ما بين السماء والسماء، وهذا رأى الجمهور، ورأى البعض أن الأرضين السبع مرتتقات بلا فتوق. ومن ثم فإن الجزم بالرأى الثانى رأى متعصب. ومن الواجب عند تناول التفسير العلمي في القرآن ألا نضيق واسعا عند تناول معانة الآيات الكونية. 4 - يرى بعض المفسرين أن أرضنا ربما كانت واحدة من الأرضين السبع مع ضرورة وجود الدليل اليقينى على ذلك.
ب- من السنة النبوية:
توضح السنة النبوية أن الأرض سبع، كما ورد في الأحاديث التالية:
1 -روى مسلم عن سعيد ابن زيد قال: سمعت رسول الله-صلى الله عليه وسلم- يقول:"من أخذ شبرا من الأرض ظلما طوقه الله إلى سبع أرضين"
2 -وفي صحيح مسلم عن سعيد بن زيد قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (من أخذ شبرا من الأرض ظلمًا فإنه يُطوقه يوم القيامة من سبع أرضين، ومثله حديث عائشة، ويقول القرطبى: وأَبْين منهما حديث أبى هريرة قال: قال رسول الله- صلى الله عليه وسلم-"لا يأخذ أحد شبرًا من الأرض بغير حقه إلا طوقه الله إلى سبع أرضين يوم القيامة".
3 -روى البخارى وغيره، من أن كعبًا حلف بالذي فلق البحر لموسى أن صهيبا حدثه أن النبى عليه السلام لم ير قرية يريد دخولها إلا قال حين يراها:"اللهم رب السموات السبع وما أظللن، ورب الأرضين السبع وما أقللن، ورب الشياطين وما أضللن، ورب الرياح وما أَذْرين، أسألك من خير هذه القرية وخير أهلها وخير ما فيها وأعوذ بك من شر أهلها وشر من فيها".
4 -الحديث الطويل الذي رواه الترمذى عن أبى هريرة، والذي أوله:"بينما رسول الله -صلى الله عليه وسلم- جالس وأصحابه إذ أتى عليهم سحاب فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم - (هل تدرون ما هذا) فقالوا الله ورسوله أعلم، قال هذا العنان هذه روايا يسوقه الله إلى قوم لا يشكرونه ولا يدعونه .. إلى آخره). إذن فالسنة تجزم بأن الأرضين سبع."