وعمر بن الخطاب رضي الله عنه لم يخف عليه شأن التوسعة من جهة حجرة عائشة وحجرات أمهات المؤمنين رضي الله عنهن المجاورة لهاو ليوسِّع المسجد، ويشتمل بناؤه على تلكم الحجرات، فما الذي منعه من ذلك.
الذي منعه منه ما استقر في علمه وعلم الصحابة رضي الله عنهم من تحريم دخول القبور في بناء المساجد، وشدة تحريم بناء المساجد على القبور.
كيف وقد صرح عمر رضي الله عنه بأنه لا سبيل إلى توسعة المسجد من جهة حجرات أمهات المؤمنين الشرقية، حيث قال رضي الله عنه: «لا سبيل إليها» . وقد ثبت ذلك عنه بالإسناد الصحيح كما رواه ابن سعد والحافظ ابن عساكر وغيرهما [1] .
(1) ... انظر «الطبقات» لابن سعد 4/ 21، و «تاريخ دمشق» لابن عساكر 8/ 478.
وصحَّح إسنادها السيوطي في «الجامع الكبير» 3/ 272.
وانظر «وفاء الوفاء» للسمهودي 1/ 343، و «المشاهدات المعصومية عند قبر خير البرية» لمحمد سلطان المعصومي 43.