الصفحة 27 من 44

والرسم التوضيحي بالأسفل يبين أن الميل إذا كان ما دون (20) درجة عن مسامتة عين الكعبة فهو يعد ميلًا غير فاحش، وأن صاحبه لم يزل ضمن حدود الاستقبال العرفي بناء على تقرير السادة الشافعية [1] .

والشكل الآتي (1) يوضح مقدار الاستقبال العرفي.

الشكل (1)

الاتجاه الثاني: أن الانحراف عن الكعبة بالخروج عن مقابلة الكعبة المشرفة بجميع الوجه:

وهذا ما يقرره علماء الحنفية الذين نصوا على أن الانحراف الفاحش هو ما تزول به مقابلة الكعبة كليًا، ويكون ذلك بأن يبقى شيء من سطح الوجه مسامتا للكعبة، ويمكن أن نسمي هذا (بالاتجاه الأصغر) وهذه بعض نصوصهم في ذلك:

-في حاشية رد المحتار [2] عن القهستاني: (ولا بأس بالانحراف انحرافًا لا تزول به المقابلة بالكلية، بأن يبقى شيء من سطح الوجه مسامتًا للكعبة) .

-وفي شرح فتح القدير: (استقبال الجهة: أن يبقى شيء من سطح الوجه مسامتًا للكعبة أو لهوائها؛ لأن المقابلة إذا وقعت في مسافة بعيدة لا تزول بما يزول به من الانحراف لو كانت في مسافة قريبة) [3] .

وذكر الحنفية لضبط ذلك طريقتين:

(الطريقة الأول) : أن يفرض خط خارج من جبين المصلي إلى جهة الكعبة، ويفرض خط آخر يمر على سطح الكعبة من المشرق إلى المغرب، ويكون خط المصلي الخارج من جبينه واصلًا إلى الخط المار على الكعبة، ويكون

(1) ينظر: مبحث الفلكي الجعيدي"أدلة القبلة بحضرموت"ص: (55) وقد تباحثنا هذه المسألة.

(2) حاشية رد المحتار لابن عابدين (1/ 463) .

(3) شرح فتح القدير للسيواسي (1/ 270) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت