الصفحة 28 من 44

عموديًا على استقامة بحيث يحصل به زاويتان قائمتان، وبذلك تكون المواجهة للكعبة، ولا تزول المقابلة بالكلية، لأن وجه الانسان مقوس، فمهما تأخر يمينًا أو يسارًا عن عين الكعبة يبقى شيء من جوانب وجهه مقابلا لها. [1] .

والشكل الآتي (2) يوضح صورة الاستقبال بالطريقة الأولى عند الحنفية:

الشكل (2)

وتقدر مساحة الجبهة مع تقويس جبيني الوجه خمس محيط الدائرة، وهو يساوي اثنان وسبعون درجة، فيكون مقدار الانحراف الجائز خمسة وثلاثين (35) درجة من كل جانب، كما حققه العلامة الفلكي الحنفي علي بن محمد الخربوطلي [2] .

(الطريقة الثانية) : هو أن تقع الكعبة للمصلي فيما بين خطين، يلتقيان في الدماغ، فيخرجان إلى العينين كساقي المثلث، قال التفتازاني: (فيعلم منه أنه لو انحرف عن العين انحرافًا لا تزول منه المقابلة بالكلية جاز، ويؤيده ما قال في الظهيرية: إذا تيامن أو تياسر تجوز، لأن وجه الإنسان مقوس) [3] .

و الشكل (3) الآتي يوضح صورة الاستقبال بالطريقة الثانية عند الحنفية.

(1) حاشية ابن عابدين (1/ 428) .

(2) انظر كتابه: شموس الأدلة في بيان سمت القبلة، مخطوط (ص 17) .

(3) المصدر السابق، نفس الصفحة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت