الصفحة 26 من 95

البيع والشراء، وتصير الدار موقوفة، والرجل وكيلا، والشئ معارا، فإن قصد بها الاستقبال لا ينعقد منها شئ، نعم لو استعمل الصيغ الماضية ينعقد جميع العقود؛ لأنها صريحة في العقود المقصود بها الحال.

1 -القاعدة:

(الْعِبْرَةَ فِي الْعُقُودِ لِلْمَعَانِي لَا لِلْأَلْفَاظِ وَالمَبَاني) (1)

معنى القاعدة:

عند حصول العقد لا ينظر إلى الألفاظ التي يستعملها العاقدان حين العقد، بل إنما ينظر إلى مقاصدهم الحقيقة من الكلام الذي يلفظ به عند العقد، لأن المقصود الحقيقي هو المعنى، لا اللفظ ولا الصيغة المستعملة، وما الألفاظ إلا قوالب للمعنى.

الأمثلة:

1 -لو اشترى شخص كتبا، وقال للبائع: خذ هذه الساعة أمانة عندك حتى أحضر لك الثمن فالساعة لا تكون أمانة، بل هي رهن وله أن يبقيها حتى يستوفي ثمنه، لأنه لا عبرة في العقود للألفاظ بل للمعاني المقصودة بها.

2 -لو قال شخص: وهبتك هذا القلم بعشر روبيات، فيكون هذا العقد عقد بيع لا عقد هبة؛ لأنه لا عبرة للألفاظ بل المقصود المعاني.

2 -القاعدة:

[تَخْصِيصُ الْعَامِّ بِالنِّيَّةِ مَقْبُولٌ دِيَانَةً لَا قَضَاءً] (2)

العام: كل لفظ ينتظم جمعا من الأفرد.

الخاص: لفظ وضع لمعنى معلوم على الانفراد.

الأمثلة:

1 -من حلف أن لا يتكلم أحدا، ثم قال: نويت زيدا فقط يحنث قضاء وعليه الكفارة، ويدين بينه وبين الله تعالى.

لو قال: كل امرأة أتزوجها فهي طالق، فيقع الطلاق على جميع من يتزوج، وإن قال إنني نويت من مدينة كذا فلا يقبل قوله.

أما الخصَّاف-رحمه الله- يقول: إن تخصيص العام مقبول قضاء أيضا، فلا يحنث لو تكلم غير زيد، وكذا لا تطلق إلا من مدينة التي نواها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت