الصفحة 25 من 95

(1) صحيح ابن خزيمة (1/ 579)

ومن أمثلتها:

1 -لو وضع الشخص إناء لجمع المطر فأتلفه الآخر، ضمن المُتْلِف إن قصد الواضع جمع الماء، وإلا فلا.

2 -إذاوضع الصياد الشبكة للصيد، فالصيد له، وإذا وضعها للتجفيف فوقع الصيد فيها فأخذ الآخر فله ذلك.

3 -فلو أخذ اللقطة بقصد التسليم فهلكت، لا يضمن، وإن أخذها لنفسه فهلكت ضمن.

ومن مستثنياتها:

1 -لو أخذ شخص مال الغير على سبيل المزاح فبمجرد الأخذ يكون غاصبا، ولا ينظر إلى قصده.

2 -لو أتى شخص عملا غير مأذون فيه، فإنه يضمن الخسارة الناشئة عن عمله، ولو حصل عن غير إرادة منه.

3 -لو توضأ واغتسل وأزال النجاسة، فبمجرد غسل أعضاء الوضوء يكون متوضأ، وغسل البدن مغتسلا، وبإزالة النجاسة طاهرا.

أحكام لايؤثر فيها النية بدون التلفظ باللسان:

لو طلق شخص، وقف، أو باع، أو اشترى، أو أراد غصب شئ في قلبه، لا يكون مُطْلقًا، ولا واقفا، ولا بائعا، ولا مشتريا، ولا غاصبا؛ لأن الأحكام الشرعية فيها لا تترتب على النية بدون القول والفعل.

القول ينقسم إلى قسمين: صريح وغير صريح:

فالصريح منها لا يحتاج إلى النية، ويكفي حصول القول لترتب الأحكام عليه كما لو قال طلقتك، أو أعتقتك، أو بعتك هذا، أو اشتريت منك هذا، أو وهبت لك هذا، أو وكلتك لهذا الأمر، أو أقررت لك بألف، أو أعطيتك إعارة، أو قذف أحدا، أو حلف بالله، فيكون مطلقا، ومعتقا وبائعا ومشتريا وواهبا ومؤكلا ومقرا ومعيرا وقاذفا وحالفا.

وغير الصريح منها يختلف فيه حكم اللفظ الواحد باختلاف القصد، كما لو قال: أبيع وأشترى، وأقف هذه الدار للمسجد، وأجعلك وكيلا، وأعطيتك إعارة، فإن قصد بها الحال ينعقد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت