3 -القاعدة:
[الأجْرُ وَالضَّمَانُ لا يَجْتَمِعَانِ] (1)
الضمان: إعطاء مثل الشيء إذا كان من المِثْلِيَّات، وقيمته إذا كان من القيميات:
المثلي: ما يوجد في السوق بدون تفاوت يعتدبه.
القيمي: ما لا يوجد له مثل في السوق، أو يوجد لكن مع التفاوت المعتد به في القيمة.
معنى القاعدة:
أن الأجر لا تجب في الحال التي يجب فيها الضمان.
الأمثلة:
1 -إذا استأجر شخص سيارة فهلكت بلا تعد، لا يضمن المستأجر سوى الأجرة.
2 -إذا غصب شخص سيارة فلهكت يضمن قيمتها ولا أجرة عليه.
3 -إذا استعمل المستأجر الحيوان المأجور مدة تزيد عن مدة الإجارة فبما أنه يكون حينئذ حكمه، حكم الغاصب، ويكون ذلك الحيوان في ضمانه فلا تلزم أجرة عن المدة الزائدة. إن هذه القاعدة مذهبية، حيث يعمل عليها الحنفية، ويخالفهم الآخرون.
4 -القاعدة:
[خَبَرُ الآحَادِ وَرَدَ مُخَالِفًا لِنَفسِ الأصُولِ لَم يُقْبَلْ] (2)
معنى القاعدة:
إذا خالف خبر الواحد لا يقبل في الأمور الدنيوية أما في باب الدين فيقبل كما في قاعدة"خبر الواحد حجة للعمل به في باب الدين. إن هذه القاعدة مذهبية، حيث يعمل عليها الحنفية في مسئلة الشاة المصراة؛ لأنه ورد مخالفا لنفس الأصول، قاله الدبوسي؛ وأيضا يتعارض مع قوله- عليه الصلاة والسلام-: الخراج بالضمان."
(1) شرح مجلة الأحكام: م: 86 ص: 78، القواعد للندوي: 351.
(2) قواعد الفقه لعميم الإحسان: ق: 126: 79.