فهرس الكتاب

الصفحة 24 من 80

فمن هذا الجدول يمكن استنتاج ما يأتي:

أولًا- بالنسبة للبلدان المصنعة:

نلاحظ أن حجم الصادرات للدول الصناعية في تزايد مستمر من سنة 1976 إلى سنة 1995 وعند مقارنتها بإجمالي الناتج المحلي الحقيقي نجد عمومًا أن نسبة زيادة الصادرات كانت أكبر من نسبة زيادة الناتج المحلي الحقيقي، وهذا يفسر زيادة إنتاج الدول الصناعية على الاقتصاد العالمي.

ثانيًا- بالنسبة للدول النامية:

نلاحظ من نفس الجدول أن حجم الصادرات لهذه الدول في تزايد مستمر، ما عدا سنة 1986 فقد سجل انخفاضًا في حجمها، ويمكن أن نرجع الانخفاض هنا إلى انخفاض أسعار النفط، وظهور بترول بحر الشمال في بريطانيا.

وبمقارنة حجم الصادرات مع ارتفاع حجم الناتج المحلي الحقيقي نجد أن ارتفاع حجم الصادرات أكبر من ارتفاع الناتج المحلي الحقيقي، وهذا ما يفسر لدينا انفتاح أسواق الدول على الاقتصاد العالمي، وتشير الأرقام المتعلقة بتطور كل من الإنتاج العالمي والتجارة العالمية على أن هذه الأخيرة كانت تتطور بمعدلات أسرع من الإنتاج العالمي، كدلالة على مدى ارتباط وانفتاح مختلف الاقتصاديات على بعضها البعض الآخر والتي تشكل سوق عالمية لرأس المال.

كما وأن التغيرات الهيكلية سمحت لأسواق المال الوطنية التي مارستها أغلب الدول منذ الثمانينات، إلى تشكيل سوق عالمية للمال، وهو ما أدى إلى تطور مضطرب على النفقات المالية على المستوى العالمي ففي سوق الصرف تضاعفت عمليات الصرف بأربع مرات خلال الثمانينات لتبلغ في نهاية الفترة المعينة أكثر من 1200 مليار دولار في اليوم.

فليس في حجم المعاملات المالية توسع ولا علاقة له بتمويل الإنتاج أو التجارة الدولية، فحسب بنك التسويات الدولية فقد تجاوز حجم المعاملات في الأسواق المالية الدولية أكثر من خمس مرات عن السابق.

لقد أدى انتشار استعمال الحاسوب، وتوسع شبكة الأنترنت إلى تسهيل الاتصالات بين مختلف أنحاء العالم بسرعة والذي نتج عنه تدفق هائل للمعلومات من بينها المعلومات المتعلقة بالسلع ومن خلال الإعلان عنها ومن ثم توسيع أسواقها.

وهكذا أدت التطورات التقنية إلى تغييرات على مستوى السلع المنتجة، ويظهر هذا في تنميط الإنتاج والتقنيات والتي تسمح بتشكل سوق عالمية على مستوى العالم بأسره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت