فهرس الكتاب

الصفحة 37 من 80

ويمكن أن نعرض إحصائية أولية لقوة تلك الشركات متعددة الجنسيات، فهناك (350) شركة كبرى لتلك الدول تستأثر بما نسبته (40) بالمائة في التجارة الدولية، وقد بلغت الحصة المئوية لأكبر عشر شركات في قطاع الاتصالات السلكية واللاسلكية (86) بالمائة في السوق العالمي، وبلغت هذه النسبة (85) بالمائة في قطاع المبيدات، وما يقرب من (70) بالمائة في قطاع الحاسبات و (60) بالمائة في قطاع الأدوية البيطرية، و (35) بالمائة في قطاع الأدوية الصيدلانية و (34) بالمائة في قطاع البذور التجارية.

الثالث: تعميق التفاوت في توزيع الدخل والثروة بين الناس وبين المواطنين في الدولة الواحدة:

إن اختزال طاقات شعوب العالم إلى طاقة دفع لماكنة الحياة البرجماتية الاستهلاكية للقوى الرأسمالية والسياسية الغربية المسيطرة أمر سيء جدًا، وهو بحد ذاته مشكلة على الدول الأخرى غير الرأسمالية.

الرابع: استئثار قلة من سكان الدولة الواحدة بالقسم الأكبر من الدخل الوطني والثروة المحلية:

هذا ما نجده في فرنسا مثلًا، في الوقت الذي يعيش أغلبية السكان حياة الفاقة والشقاء ويوضح ذلك أن (20) بالمائة من الثروة الوطنية، و (20) بالمائة من الفرنسيين لا ينالون من الدخل الوطني سوى نسبة (6) بالمائة.

الخامس: النمو المطرد للبطالة وانخفاض الأجور وما يرتبط بها من تقليص في قدرة المستهلكين واتساع دائرة المحرومين:

فقد دلت الإحصائيات على حقائق خطيرة جدًا، ففي العالم (800) مليون من البشر يعانون من البطالة وهذا الرقم في ازدياد مطرد، وفي السنوات العشر الأخيرة عملت (500) شركة من أكبر الشركات العالمية على تسريح أربعمائة ألف عامل، على الرغم من ارتفاع أرباح هذه الشركات بصورة هائلة، وفرض السياسات الاقتصادية والزراعية على دول العالم وخاصة النامية، بهدف تعطيل التنمية الاقتصادية وإبقائها سوقًا استهلاكية رائجة للمنتجات الغربية.

السادس: إضعاف قوة موارد الثروة المالية العربية المتمثلة في النفط:

حيث تم إضعاف أهمية النفط كسلعة حينما تم استثناؤه من السلع التي تخضع لحرية التجارة الدولية، أسوة بتجارة المعلومات؛ من تخفيض الضرائب والقيود الجمركية المفروضة عليه من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت