فهرس الكتاب

الصفحة 38 من 80

الدول المستهلكة، فما زالت هذه الدول وعلى رأسها الولايات المتحدة الأمريكية ترفض اعتبار النفط والمشتقات البتروكيمياوية من السلع التي يجب تحريرها من القيود الجمركية والضرائب الباهظة، التي تفرضها الدول المستهلكة، وبذلك تجني هذه الدول الأرباح الهائلة.

السابع: ارتفاع أسعار المواد الغذائية في الدول الإسلامية:

نتيجة إلغاء هذه الدول الدعم المالي الذي كانت تقدمه للسلع الغذائية، وبسبب الاحتكار والمنافسة غير المتكافئة من الدول الكبرى، وعلى ضوء ذلك يصبح العالم مقسمًا إلى قسمين لا ثالث لهما؛ قسم ينتج ويطور ويبدع ويصدر وهذا القسم يتمثل بالدول الغربية، والقسم الثاني يستهلك ويستورد فقط ويتمثل بالدول النامية ومنها الدول الإسلامية ووطننا العربي.

يقول الدكتور القيسي: (وهذا هو مغزى الاستعمار قديمًا وحديثًا، يعني امتصاص خيرات الشعوب الضعيفة وجعلها دائمًا تابعة للدول الصناعية الغربية، إن السياسات المنفذة مبنية على النموذج الغربي في التنمية، النابع من النظريات الاقتصادية الغربية، وهو أمر يفرض على الدول النامية فرضًا، ولا يؤخذ رأيها فيه، مما يؤكد الأهداف الخفية المتمثلة بعولمة اقتصاديات الدول النامية وربطها بالنموذج الرأسمالي الغربي) [1] .

نعم إن لم تتدارك الدول العربية والإسلامية هذا الخطر، وتعد لذلك الخطط والمستلزمات لتلافي ذلك فسيعم هذا البلاء ويشمل الجميع والبوادر تلوح في الأفق.

(1) د. شاكر كريم القيسي، المصدر نفسه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت