3.بورصة القاهرة: تمثل المرتبة الأولى عربيًا لما لديها من تجارب في هذا الميدان باعتبارها أقدم بورصة عربية وتعتبر هذه الأخيرة إلى جانب البورصة الفلسطينية أهم البورصات العربية التي تحتاج إلى مناهج وأطر نظامية لإدارة التغير اللازم للوقوف أمام المنافسة في أسواق المال الدولية وتحقيق الأهداف العربية، ومن خلال تجديد هذه البورصات بضرورة وضع خطة إستراتيجية طويلة الأجل، برامج عديدة وسياسات واضحة، كما يجب أن يكون التطوير والتجديد في سلوكيات وتصرفات التعامل في البورصة، وفي معرفة المعلومات وحتى يمكن تطوير البورصات العربية يجب اختيار الأساليب المناسبة للتطوير تجنبًا لمخاطر التطوير العشوائي لأحد التجديدات المطلوب تحقيقها ومن بين هذه الأساليب يهتم في تجديد البورصات بنشر الثقافة المالية والبورصة وتقديم الاستثمارات، كما يؤكد على نشر معايير واضحة وتبادل المعلومات من خلال إطار متكامل.
الهيئات الاقتصادية الدولية (نادي باريس ولندن) :
تميزت العلاقات الاقتصادية والدولية خلال العقدين السابقين وحتى في التسعينات بالنشاطات المكثفة والنشيطة للمشروعات المتعددة الجنسيات، من خلال زيادة التدفقات لاسيما التوسع الكبير في انتشار رؤوس الأموال الأمريكية عبر العالم، نتيجة قيام الدولة الاستعمارية باستثمارات ضخمة في مجال الصناعة الإستراتيجية للدول المتخلفة والتي تخدم الصناعات المتطورة، مما شجع التدفقات المالية وإقبال الدول المتخلفة على طلب رؤوس الأموال الأجنبية، فزاد اعتمادها على التمويل الخارجي سواء على شكل استثمارات أو في شكل قروض أجنبية، من إنجاز برامج التنمية التي تهدف إلى القضاء على الفقر وكذلك التخلف فأدى ذلك إلى بروز ظاهرة الاستعانة التي تعاني منها جل الاقتصاديات المتخلفة في الوقت الراهن، وعليه تم اقتراح جملة من الحلول للتخفيف من عبء المديونية لاسيما الحلول المقترحة في إطار المؤسسات المالية الدولية وعلى الخصوص صندوق النقد الدولي والتي تتوافق وإستراتيجية الدول المهيمنة، ومن أهم هذه الاقتراحات [1] :
1.إعادة جدولة الديون الرسمية: إن البلدان الأعضاء التي تسعى إلى إعادة جدولة ديونها تتجه عادة إلى نادي باريس [2] حيث تم تأسيسه سنة 1956، الذي انعقد أول مرة لمناقشة
(1) عبد الهادي خالدي، المرآة الكاشفة لصندوق النقد الدولي، دار هومة، الجزائر 1996، ص 158.
(2) اقترن اسمه بمدينة باريس لأنه جرت العادة أن تعقد الاجتماعات بها، ومن ثم نسب إليها النادي.