وإذا كان الاقتصاد العالمي قد اتجه نحو آليات جديدة مترابطة بتنسيق متكامل ممثلًا في الصندوق النقدي الدولي والبنك الدولي للإنشاء والتعمير، والمنظمة العالمية للتجارة، فإنه تم قيام البورصات العالمية من خلال تكنولوجية الاتصال، ومنظمة المعلومات لخدمة القرار وتقليل المخاطر وتعتبر البورصات الآتية من أهم البورصات في العالم على الإطلاق، نظرًا لحجم التعامل فيها ومدى تأثيرها الكبير على الاقتصاد والتجارة وسوق التداول في البورصات العالمية، والبورصات العالمية هي [1] :
1.بورصة نيويورك أو (وول ستريت) : وهي من أقدم البورصات في العالم، حيث ترجع إلى سنة 1700 [2] ، ويبلغ عدد الأعضاء بها (1366) عضوًا، ويحكم أنشطة أعضائها مجموعة من القواعد والإجراءات بالإضافة إلى نظامها الأساسي [3] ، كما تمثل هذه البورصة حوالي (50) بالمائة من الناتج القومي الخام وتدير كافة الاقتصاد الأمريكي ويمثل مؤشر DAWJONE الممثل لشركات (DJLA) ، وكذا مؤشر NAZDAQ الممثل لقطاعات التكنولوجيا والمعلوماتية في هذه البورصة على أساس العلاقات بين الوكلاء بدون وساطة ويستطيع الوكيل القيام بالبيع والشراء نيابة عن عدد من العملاء في البورصة ويعمل الوكلاء بالعمولة المتفق عليها.
2.بورصة اليابان: تم إنشاء أول بورصة في اليابان بطوكيو وأوزاكا سنة 1978، بحيث كانت السندات الحكومية الأوراق المالية الوحيد في التداول بتلك البورصات آنذاك، ثم قامت اليابان بتطوير بورصتها على النسق الأمريكي، فأصبحت بورصة طوكيو وبورصة (كابوتشو kabutocho) أكثر تطورًا وتنافسًا لبورصة نيويورك سنة 1987 [4] ، وحسب إحصائيات سنة 1990، وضعت بورصة طوكيو في المرتبة الأولى عالميًا حيث حجم التداول فيها وصل إلى (3) مليار دولار أي نسبة (40) بالمائة من مجموع التداول العالمي، وهو رقم ضخم جدًا، كما تمثل سوقًا لـ (130) بالمائة من الإنتاج القومي الخام الياباني.
(2) فريد النجار، البورصات والهندسة المالية، مؤسسة شباب الجامعة، الإسكندرية 1999، ص 115.
(3) محمد صالح الحناوي، عبد الفتاح عبد السلام، المؤسسات المالية (البورصة والبنوك التجارية) ، الدار الجامعية، الإسكندرية 1998، ص 3.
(4) محمد صالح الحناوي، عبد الفتاح عبد السلام، المصدر نفسه، ص 125.