فهرس الكتاب

الصفحة 9 من 80

العشرين، وبداية القرن الواحد والعشرين، أو حقبة التحول الرأسمالي العميق للإنسانية جمعاء في ظل نظام عالمي للتبادل غير متكافئ).

وبعد ما تقدم يمكن إعطاء تعريفًا للعولمة الاقتصادية بأنها: (تسهيل انتقال القوى العاملة والمعلومات والسلع والأموال بين مختلف دول العالم وتخطي الحدود الإقليمية، واندماج الأسواق في حقول التجارة والاستثمارات المباشرة) .

والذي نستخلصه من التعاريف المتقدمة الخصائص التي تشكل العولمة الاقتصادية على:

1.حرية التجارة العالمية.

2.هيمنة الشركات الكبيرة المتعددة الجنسيات على حركة السوق العالمية.

3.خصخصة وسائل الإنتاج [1] .

ويبدو أن العولمة الاقتصادية تستند حاليًا لاتفاقات دولية تُعقد بإرادة الدول المعنية، وتوجهها مؤسسات ومنظمات دولية وشركات متعددة الجنسيات.

وهذه الاتفاقات الدولية لم تأت من فراغ إنما وراءها أهدافًا استعمارية مجرمة بالسيطرة على مقدرات الشعوب الضعيفة لاسيما شعب الوطن العربي، ويصبح مصيره بيد هؤلاء الطغاة، وثمة هدف آخر هو تنحية التشريع الإسلامي في مجال المعاملات المالية والاقتصادية من ساحة المسلمين ليسود الربا الفاحش والتجارة الفاسدة ... وإنا لله وإنا إليه راجعون.

(1) يعرف الدكتور الأطرش خصخصة وسائل الانتاج بأنها: (اندماج أسواق العالم في حقوق التجارة والاستثمارات المباشرة وانتقال الأموال والقوى العاملة والثقافات، ضمن إطار رأسمالية حرية الأسواق وبالتالي خضوع العالم لقوى السوق العالمية، مما يؤدي إلى اختراق الحدود القومية وإلى الانحصار الكبير في سيادة الدولة، وأن العنصر الأساسي في هذه الظاهرة، هي الشركات الرأسمالية الضخمة متخطية القوميات) . انظر: حورية سعداوي، العولمة واقتصاديات الدول النامية، حالة جنوب آسيا، مذكرة ليسانس في العلوم الاقتصادية، معهد علوم التسيير، جامعة الأغواط، سنة 2000، ص 5.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت