احداث متسارعة، وانفاس متقطعة، وخوارق متدافعة، وانظمة متصدعة، حدث ذلك في العام 1432 هجرية 2011 ميلادية، زلزال فوق الارض للشعوب العربية المقهورة و المظلومة و زلزال تحت الارض في اليابان، وقضية فلسطين السائرة علي طول الخط والثائرة علي بعد الطريق، ثم زلزال من نوع اخر .. !! زلزال يغير وجه الارض ويبدل كل شيء الا وهو زلزال الاخرة .. زلزال يوم القيامة .. !! هذه تحديات جسام تحتاج الي ايمانيات اعظم .. !! بفضل الله عشت هذه الاحداث وكتبت فيها وفي غيرها مقالات ليست من الناحية العلمية البحتة وانما من الناحية التعبدية الايمانية .. جمعت كل ذلك في هذا الكتاب لعل الله ينفعنا به يوم لا ينفع مال ولا بنون الا من اتي الله بقلب سليم ... !! هناك تحديات واجهت سحرة فرعون فقابلوها بالايمان الذي خالط قلوبهم علي التو"قالوا لن نؤثرك على ما جاءنا من البينات والذي فطرنا فاقض ما أنت قاض إنما تقضي هذه الحياة الدنيا) طه:72). قالها سحرة فرعون حينما آمنوا برب موسى معلنين التمرد علي الظلم والعصيان أمام الفساد والاستبداد، وقالها ثوار مصر في وجه فراعنة العصر الحديث معلنين بكل إصرار لن نذل بعد الآن فقد اختفى جلادي الحرية واختفت أصوات الاستبداد الذي كنا نهابه منذ ثلاثين عامًا فخرجت ثورة 25 يناير من كل ربوع مصر وكل الفئات, دوي صوتهم في كل الميادين وكان أشهرهم شراسة ميدان التحرير ولم يجد فرعون مصر الحديث مهربًا من قوة الشعب التي هي أقوى من كل أنواع الفساد إلا النجاة ببدنه معلنًا تنحيه عن منصبه، ويظل ميدان الشهداء كما أطلق عليه الشباب شاهدًا على عصر فرعون آخر رَحَل عن مصر، مصر"
الكنانة، مصر الشباب المبدع، مصر الشعب الأبي، مصر الحضارة، مصر التاريخ، مصر ميدان التحرير، مصر ميدان الشهداء وتظل الأحداث في عقول الثوار محفورة وقد تجول العقل بين ميادين الثورة وإبطالها من الأحياء والشهداء فكان- بفضل الله وعونه وتوفيقه هذا الكتاب- الذي كتبته في عدة مقالات نشر معظمها علي الشبكة الالكترونية وعلي صفحة الفاس بوك الخاصة بي .. !!
أن تتنسم عبق التاريخ وهو يفوح من حولك فاعلم أنك تعيش في زمنٍ صنع الأبطال فيه مجدًا لا يمكن أن يضاهيه مجد، وابرموا عهدا أوفي من أي عهد، كن على يقين أن وراء التاريخ رجالًا سخروا أنفسهم، ووهبوا حياتهم ليحي الآخرون في امن وحرية وشموخ وإباء .. !!