يا ايها الانسان ما غرك بربك الكريم: إنه الله .. الله القوي القادر، الغالب القاهر، المانع المانح، المعز المذل .. ينادي الانسان في كل مكان، كل الانسان المؤمن والكافر، الابيض والاسود، الحاكم والمحكوم"يَا أَيُّهَا الْأِنْسَانُ مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ. الَّذِي خَلَقَكَ فَسَوَّاكَ فَعَدَلَكَ. فِي أَيِّ صُورَةٍ مَا شَاءَ رَكَّبَكَ" (الانفطار:8)
إنه الله .. ياسكان الارض انتبهوا انتم لاتملكون هذا الكون، ومقاليده ليست بأيديكم .. !! يا من ظلمتم وتجبرتم علي شعوبكم، وما زال بعضكم يصر علي الاستبداد والظلمهم ... تذكروا قدرة الله. وقوة الله، ومكر الله .. فما أضعف الإنسان في هذا الكون أمام قدر الله وقدرته ومكره.
يا حكام .. يا امراء .. يا سلاطين .. نفوذ الحاكم لن يستمر، وعرش الامير لن يبقي، و كرسي السلطان لن يدوم .. !! المال يفني والملك لا يبقي ... السلطان يزول والعز لا يدوم"وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ [الرحمن: 27] .."
زلزال الشعوب كان علي موعد مع هذه العروش و هذه الكراسي في ربيع الاول 1432 هجرية - مارس 2011 ميلادية ليصدمهم و ليعلمهم ان ارادة الشعوب من ارادة الله، الشعوب بعلماءها وفقهاءها ورجالها ونساءها وشبابها لا تجتمع علي ضلالة، الامة جميعها بمصادرها كلها لا تجتمع علي ضلالة، لذلك ارادتها من ارادة الله نعم فهذه قدرة الله الظاهرة في زوال حصون وعروش المتكبرين في الأرض؛ وقوة الله القاهرة التي لا تضاهيها قدرة في هذه الدنيا ولا تردها قوة علي وجه الأرض، لا تكنولوجيا ولا أسلحة ولا جيوش ... كيف لا وهو القائل"إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئًا أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ. فَسُبْحَانَ الَّذِي بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ" (يّس:83)
ايها الحكام ما غركم بربكم الكريم فهو الذي خلق وهو الذي رزق وهو الذي سوي وهو الذي عدل وهو الذي يحي وهو الذي يميت ... !!