شفير القبر، ولاتملك من أمرها إلا
هل تعلمون ما حدث بعد شهرين ونصف للطفل الذي يمكن أن ترى قلبه ينبض أمامك؟ لقد شفي الصبي تمامًا برحمة الله عز وجل جزاء ً لهذه الأم الصالحة، وهو الآن يسابق أمه على رجليه كأن شيئا ًلم يصبه وقد عاد كما كان صحيحًا معافى.
لم تنته القصة بعد ما أبكاني ليس هذا ما أبكاني هو القادم:
بعد خروج الطفل من المستشفى بسنة و نصف يخبرني أحد الإخوة في قسم العمليات بأن رجلا ً وزوجته ومعهم ولدين، يريدون رؤيتك فقلت من هم؟ فقال بأنه لا يعرفهم
فذهبت لرؤيتهم وإذا بهم والد ووالدة الطفل الذي أجريت له العمليات السابقة
عمره الآن 5 سنوات مثل الوردة في صحة وعافية كأن لم يكن به شيء ومعهم أيضًا مولود عمره 4 أشهر.
فرحبت بهم وسألت الأب ممازحا ًعن هذا المولود الجديد الذي تحمله أمه هل هو رقم 13 أو 14 من الأولاد؟ فنظر إلي بابتسامة عجيبة كأنه يقول لي:
والله يا دكتور إنك مسكين ثم قال لي بعد هذه الابتسامة: إن هذا هو الولد الثاني وأن الولد الأول الذي أجريت له العمليات السابقة هو أول ولد يأتينا بعد 17 عامًا من العقم وبعد أن رزقنا به، أصيب بهذه الأمراض التي تعرفها.
لم أتمالك نفسي وامتلأت عيوني بالدموع وسحبت الرجل لا إراديا ً من يده ثم
أدخلته في غرفة عندي وسألته عن زوجته، قلت له من هي زوجتك هذه التي تصبر كل هذا الصبر على طفلها الذي أتاها بعد 17 عامًا من العقم؟
لا بد أن قلبها ليس بورا ً بل هو خصبٌُُُ بالإيمان بالله تعالى.
هل تعلمون ماذا قال؟ أنصتوا معي يا أخواني و يا أخواتي وخاصةً
يا أيها الأخوات الفاضلات فيكفيكن فخرا ًفي هذا الزمان أن تكون هذه المسلمة من بني جلدتكن. لقد قال: أنا متزوج من هذه المرأة منذ 19 عامًا وطول هذه المدة لم تترك قيام الليل إلا بعذر شرعي، وما شهدت عليها غيبة ولا نميمة ولا كذب، وإذا خرجتُ من المنزل أو رجعتُ إليه تفتح لي الباب وتدعو لي وتستقبلني وترحب بي وتقوم بأعمالها بكل حب ورعاية وأخلاق وحنان.
ويكمل الرجل حديثه ويقول: يا دكتور لا استطيع بكل هذه الأخلاق والحنان الذي تعاملني به