الصفحة 50 من 57

القول والعمل ولا تجعل الدنيا اكبر همنا ولا مبلغ علمنا وصلى اللهم على سيدنا محمد وعلى اله وصحبه وسلم والحمد لله رب العالمين

مجموعة من الأفراد الأبطال من حوالي أربعين دولة مسلمين وغير مسلمين تعاونوا علي البر والتقوى وتعاهدوا علي الحرية والنخوة وتلاقوا علي الإنسانية والرحمة، فصعدوا علي متن سفينة من سفن أسطول الحرية بعد أن حملوا الغذاء والدواء والكساء، ثم راحوا يشقون البحر نحو غزة المحاصرة متحدين الصلف والغرور والطغيان لأعداء الأديان وقتلة الأنبياء والمرسلين، يهود بني صهيون، إنهم راحوا يعيدون للحرية أصلها الضارب في أعماق الزمن، ويرجعون للإنسانية مجدها الراسخ في تاريخ الأمم، ويلملمون الكرامة المتناثرة في أرجاء الأرض، وقبل أن يلتقي أحرار الأسطول بأحرار غزة، ظن أعداء الحرية أن لا يتم هذا اللقاء، فأطلقوا عليهم النار، وقيدوهم بالسلاسل، واستجوبوهم في وضح النهار وعلى رأسهم رمز من رموز الأمة، خطيب الأقصى الرائد الشيخ رائد صلاح، وهم لا يدرون أن أرواح هؤلاء الأحرار تلتقي دائما، وقلوبهم تلتقي - علي الأقل - كل يوم مرتين .. !!، بل نجح اللقاء، لا أقول أحرار الأسطول مع أحرار غزة فقط، بل التقى أحرار العالم .. !!، في الميادين والطرقات أحرار، وفي الصحف والمجلات أحرار، وعلي الفضائيات وفي الإذاعات أحرار، وعلى المواقع والإيميلات أحرار، كل هؤلاء وغيرهم اجتمعوا علي عرس الحرية من قريب ومن بعيد وعلي عودة الإنسانية من قديم ومن جديد ... !!،من أخرجهم؟! من جمع كلمتهم؟! من وحد صفهم؟! إنها الدماء الزكية التي سالت من أبطال الأسطول (المغدور به) لتروي شجرة الحرية فتولد من جديد بعد أن ذبلت جذوعها، وسقطت أوراقها، وجفت ثمارها فعادت هذه الشجرة المباركة- رغم حقد الحاقدين ومكر الماكرين- أصلها ثابت وفرعها في السماء، ترفرف من بعيد علي كل أرض، وتعلوا من جديد تعانق كل سماء،"... وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيْرُ المَاكِرِينَ"الأنفال 30 إنها الحرية التي حاول الأعداء أن يقتلوها فأحياها الله، إنها الإنسانية التي حاول الطغاة أن يجردوا الحياة منها و يجردوها من الحياة فيأبى الله إلا أن يبعث لها بعثًا جديدًا، ويبث لها نفرا جديدًا"يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت