ليس من مات فاستراح بميت ... إنما الميت ميت الأحياء
إنما الميت من يعيش كئيبا ... كاسفا باله قليل الرجاء
وعلموا ما قاله علي بن أبي طالب رضي الله عنه:
أي يومي من الموت أفر؟ ... يوم لا يقدر أم يوم لا قدر؟
يوم لا يقدر لا أحذره ... ومن المقدور لا ينجي الحذر
وعرفوا أيضا:
كل بن أدم وان طالت سلامته ... على آلة حدباء محمول
إذا كان أخر العمر موتا ... فسواء قصيرة هو الطويل
أنهم نظروا إلي الدنيا فاستوي عندهم حجرها ومدرها، فكان هذا المشهد الرائع والموقف العظيم
حركوا به المياه الراكدة، وأيقظوا الشعوب النائمة، وأنذروا القوى الظالمة، لعل الإنسان يفيق ويتجه صوب الحق، لا يمضي إلا في طريقه، ولا يسمع إلا نبأه، ولا يصحب إلا أهله، ولا يخضع إلا لمنطقه ولا يستظل إلا بظله ولا يزال كذلك حتى يلقى الله سبحانه ليسمع منه هذا القول"هَذَا يَوْمُ يَنفَعُ الصَّادِقِينَ صِدْقُهُمْ لَهُمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا رَّضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ ذَلِكَ الفَوْزُ العَظِيمُ"المائدة 119.وتمضي الأيام، ويمر الزمن، ويسجل التاريخ لأهل الكرامة كرامتهم، ولأهل المروءة مروءتهم، ولأهل الحرية حريتهم، ولأهل الإنسانية إنسانيتهم، فتنعم الأجيال، وتزدان الحياة، وترتوي الأرض، وتتحرر الشعوب.
اللهم ألبسنا ثوب الحرية و ارزقنا الإخلاص في القول والعمل ولا تجعل الدنيا أكبر همنا ولا مبلغ علمنا وصلى اللهم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم والحمد لله رب العالمين
"قُلِ اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَن تَشَاء وَتَنزِعُ الْمُلْكَ مِمَّن تَشَاء وَتُعِزُّ مَن تَشَاء وَتُذِلُّ مَن تَشَاء بِيَدِكَ الْخَيْرُ إِنَّكَ عَلَىَ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ" (آل عمران:26) .. نعم الله مالك الملك
وخالق الخلق، وصانع الفلك، وهو علي كل شيء قدير .."إِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ"