وحُفَّت النار بالشَّهوات )) ؛ صحيح الترمذي؛ لذلك قالت ابنة الربيع بن خُثَيم: يا أبتاه، ما لي أرى النَّاس ينامون، ولا تنام؟ قال: إنَّ جهنَّم لا تدَعُني أنام.
عدِّل مسارَك قبل أن يأتيك يومٌ لا مردَّ له من الله: {اسْتَجِيبُوا لِرَبِّكُمْ مِنْ قَبْلِ أَن يَأْتِيَ يَوْمٌ لاَ مَرَدَّ لَهُ مِنَ اللَّهِ مَا لَكُمْ مِنْ مَلْجَأٍ يَوْمَئِذٍ وَمَا لَكُمْ مِنْ نَكِيرٍ} [الشورى: 47] .
عدِّل مسارك بالاستقامة على طريق الله قبل أن تتفرَّق بك السُّبل: {وأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلاَ تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ} [الأنعام: 153] .
عدِّل مسارك بالتَّقوى تؤسِّسْ بنيانَك، وإلاَّ كان السُّقوط والانْهيار؛ {أفَمَنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَى تَقْوَى مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانٍ خَيْرٌ أَمْ مَنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَىَ شَفَا جُرُفٍ هَارٍ فَانْهَارَ بِهِ فِي نَارِ جَهَنَّمَ وَاللَّهُ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ} [التوبة: 109]
يقول يَحْيَى بن معاذ: إِلَهي، كيف أفرح وقد عصيْتُك؟ وكيف لا أفرح وقد عرفْتُك؟ وكيف أدعوك وأنا خاطئ؟ وكيف لا أدعوك وأنت كريم؟
اللهم امْنَحنا التَّقوى، وجَمِّلنا بالعلم، وزينَّا بالْحِلم، اللهم استعمِلْنا في طاعتك، ولا تُذِلَّنا بمعصيتك، اللهم ثبِّت قلوبنا على دينك، وصرِّف قلوبنا على طاعتك، اللهم اشرح صدورنا، وأحسِن ختامنا وجَمِّل خلاصنا، اللهم اجعلنا مع النبيين والصِّدِّيقين، والشُّهداء والصالِحين، وحَسُن أولئك رفيقًا، اللهم ارزقنا الإخلاص في القول والعمل، ولا تجعل الدُّنيا أكبر هَمِّنا ولا مبلغ علمنا، وصلِّ اللهم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلِّم، والحمد لله ربِّ العالمين.