السماء، كانوا في مقدمة الصفوف في الضراء قبل السراء، لذلك كانوا وسيظلوا- بإذن الله - في قلوبنا شرفاء .. !! أن هذه الثورة جمدت أرصدة لفنانين وأطلقت أرصدة لاخرين، بعثرت أرصدة وجمعت أخري ... كيف من كان له رصيد عند الجمهور وكان ضد الثورة ذهب رصيده مع أرصدة المستبدين، جمدت أرصدة المتحولين والمثبطين في القلوب كما جمدت ارصدة الفاسدين والمستبدين في البنوك .. .... !! والذي وقف مع الثورة زاد رصيده عند الشباب والشعب من المحيط إلي الخليج بل في العالم بأسره ... !! تحول إلي بطل مغوار لأنه عبر عن ضمير الامة، و حقوق الشعب، و حرية المواطن، بالفعل والعمل لا بالقول اوالمثل .. !! بالنهوض لا بالقعود، بالنشاط والامل لا بالقنوط والكسل، نعم إنها لحظات فارقة وفرص خارقة، هناك في الكواليس والاستوديوهات كان الفنان يظهر التاريخ في تمثيله، بينما هنا يصنع التاريخ بنفسه، يصنع المجد بذاته، ينسج الفخر بتوفيق ربه ... ليظهره بعد ذلك أولاده وأحفاده في شموخ وإباء ... !! ينقلون عن آبائهم وأجدادهم الذين وقفوا في الميدان لاسترداد حرية الإنسان، وحقوق الإنسان في ثورة سلمية بيضاء ... يقدمون النفس والنفيس .. ويبذلون الغالي والثمين .. ولسان حالهم يقول كما قال بن الخطاب رضوان الله عليه متى استعبدتم الناس وقد ولدتهم أمهاتهم أحرارا، ان الذين بداوا الثورة ووقفوا في الميادين المختلفة من هؤلاء الفنانين والمذيعين والمراسلين لهم من صناع أعظم ثورة صنعت في التاريخ، ثورة اقتلعت اعتي النظم المستبدة في الدنيا .. فراعنة العصر الحديث .. !!
أيها الفنانون الشرفاء صنعتم المجد ارجوا أن تظلوا في طريقه ... !! أبهرتم العالم ارجوا أن تبقوا مبهرين دائما، عشتم الحرية بل جلبتم عصر الحرية من جديد ارجوا أن تحافظوا علي حريتكم وثورتكم ... اعلم أن معظمكم كان يقدم فنا جيدا وآخرون كانوا يقدمون الغث ربما لضغوط النظام البائد، الآن أصبحتم أحرار وانتم من أعظم فناني العالم طاقة وإبداعا، شموخا وإكراما ... هل نري عمر المختار من جديد؟!! هل نري الرسالة من جديد؟!! هل نري لشيماء من جديد .. ؟ هل يولد مع الثورة فنا راقيا علي مستوي الحدث لا فنا خليعا يزكم الأنوف ويخلع القلوب ويطمس القيم ويزرع الجريمة ويمهد للميوعة ويناصر الفساد والإفساد .. !! أظن أنكم تعلمون ما اقصد .. !! الفن عندنا علي مدار عقود كثيرة كان لا يعبر إلا عن الخلاعة والميوعة والسفور حتى المسلسلات الدينية كانوا يلوثونها بمشاهد تعف عنها النفس .. !! لقد ناديتم بالتغيير وجاء وقت التغيير نريد فنا يضاهي الفن السوري الراقي الرائع .. دينيا واجتماعيا وشعبيا دونما إخلال بقيم المجتمع الأصيلة ودون أن تجرح شعور احد، نريد أن تشاهد الأسرة بكاملها