الصفحة 43 من 57

في الدول المتحضرة تعمل الأنظمة علي امن ورفاهية وإسعاد المواطن .. !! أما عندنا فالنظام يرفه نفسه أولا .. يسعد نفسه أولا .. يؤمن نفسه أولا .. أما المواطن فليذهب في خبر كان .. !! وليتواري خلف الزمان والمكان .. !! لا شبع ولا سعادة ولا أمان .. !! وإنما نشر ثقافة الفزع والشقاء والحرمان .. !!

لماذا لا نأخذ التدابير اللازمة حتى لا تبادرنا الكوارث .. ؟!! لماذا لا نحطاط لبلادنا وشعوبنا قبل أن تفاجئنا النوازل والشدائد .. ؟!! لماذا لا نأخذ بالأسباب حتى إذا وقع مكروه تبخر الألم أو علي الأقل خفت حدته .. !! إن ما حدث في الإسكندرية وما قبل الإسكندرية يدعونا أن نقف مع أنفسنا شعوبا وأنظمة وعلماء .. !!

الشعب يتعلم أن الساكت عن الحق شيطان اخرس، وان (أفضل الجهاد من قال كلمة حق عند سلطان جائر) صحيح. رواه الترمذي وأبو داود وابن ماجه

وان العبودية الحقة سبيل إلي النجاة وان الحرص علي الموت يوهب الحياة .. !! أما الركون إلي الدنيا والاطمئنان إليها والرضي بها فهو عين الذلة والدمار، وطريق الصغار ولهيب النار"إَنَّ الَّذِينَ لاَ يَرْجُونَ لِقَاءنَا وَرَضُوا بِالْحَياةِ الدُّنْيَا وَاطْمَأَنُّوا بِهَا وَالَّذِينَ هُمْ عَنْ آيَاتِنَا غَافِلُونَ *أُولَئِكَ مَأْوَاهُمُ النُّارُ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ" (يونس:7 - 8)

والنظام يتعلم أن البطالة المقننة لا تحقق رجاء، وان الظلم المنتشر لا يجلب رخاء، وان القهر المتواصل لا ينتج نماء .. مهما قهر فان وراءه قاهر .. ومهما تجبر فان خلفه جبار .. ومهما استقوي فان أمامه قوي .."فَأَمَّا عَادٌ فَاسْتَكْبَرُوا فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَقَالُوا مَنْ أَشَدُّ مِنَّا قُوَّةً أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّ اللَّهَ الَّذِي خَلَقَهُمْ هُوَ أَشَدُّ مِنْهُمْ قُوَّةً وَكَانُوا بِآيَاتِنَا يَجْحَدُونَ" (فصلت:15)

والعلماء لا ينفكون عن تذكير هؤلاء وهؤلاء من باب"وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَى تَنفَعُ الْمُؤْمِنِينَ" (الذاريات:55) وذلك بعد أن يجعلوا من أنفسهم قدوات لغيرهم .. فكما قال الإمام علي رضي الله عنه معلم نفسه ومؤدبها أحق بالإجلال والتعظيم من معلم الناس ومؤدبهم ... !!

الأعداء يتربصون بنا الدوائر .. !! والأعداء من يحاصرون فلسطين .. !! من يحاصرون المسلمين والمسيحيين هناك .. !! من يحاصرون الاقصي ويحاولون تدميره .. !! من يبثون سمومهم للشعوب العربية والإسلامية .. !! أظنك عزيزي القارئ عرفت من هم الأعداء .. !! وأخيرا .. دور العبادة يجب أن تحفظ .. يجب أن تصان .. يجب أن تؤمن .. إذا ضربت الكنائس اليوم وإذا ضربت المساجد غدا .. ضربت العبادة في مقتل .. !! وبالتالي انتشر الجوع وانتفي الأمان وهذا ما بدأنا به المقال .. وما ما نرفضه لأوطاننا العربية والإسلامية العزيزة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت