فهرس الكتاب

الصفحة 8 من 94

وروى ابن سعد - رحمه الله تعالى - أيضًا في الطبقات بسنده عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة قال: كان ابن عباس قد فات الناس بخصال، بعلم ما سبقه، وفقهٍ فيما احتيج إليه من رأيه، وحلم ونسب، ونائلٍ، وما رأيت أحدًا كان أعلم بما سبقه من حديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - منه، ولا أعلم بقضاء أبي بكرٍ وعمر وعثمان منه، ولا أفقه في رأيٍ منه، ولا أعلم بشعرٍ ولا عربية ولا بتفسير القرآن ولا بحساب ولا بفريضة منه، ولا أعلم بما مضى ولا أثقب رأيا فيما احتيج إليه منه، ولقد كان يجلس يومًا ما يذكر فيه إلا الفقه، ويومًا التأويل، ويومًا المغازي، ويومًا الشعر، ويومًا أيام العرب، وما رأيت عالما قط جلس إليه إلا خضع له، وما رأيت سائلا قط سأله إلا وجد عنده علمًا [1] .

2 -ومنهم عبد الله بن عمرو بن العاص - رضي الله عنهما.

3 -ومنهم البراء بن عازب - رضي الله عنه [2] .

(1) الطبقات الكبرى (2/ 317 - 318)

(2) وقال الدكتور أكرم ضياء العمري: وقد اشتهر عدد من الصحابة باهتمامهم الكبير بموضوع السيرة منهم عبد الله بن عباس، وعبد الله بن عمرو بن العاص، والبراء بن عازب. أ. ه السيرة النوبية الصحيحة (1/ 53) ، وذكر نحو هذا الدكتور عمر عبد السلام تدمري في مقدمة التحقيق سيرة ابن هشام (1/ 5 - 6) ، وفي أفراد البخاري عن عبد الله بن عمرو - رضي الله عنهما - ذكر ما لقي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من المشركين في مكة، وصفة النبي - صلى الله عليه وسلم - في التوراه، ومن نظر في مسند البراء بن عازب - رضي الله عنه - في مسند الإمام أحمد - رحمه الله - المجلد الحادي عشر وجد الكثير من الروايات عن السيرة والمغازي، وكذلك اخرج البخاري ومسلم من حديثه أحاديث غزوة حنين، ومقدم النبي - صلى الله عليه وسلم - المدينة، وصلح الحديبية، وصفة النبي - صلى الله عليه وسلم - وفي أفراد البخاري عنه - رضي الله عنه - بعث النبي - صلى الله عليه وسلم - عبد الله بن عتيك في جماعة من الأنصار - رضي الله عنه - لقتل أبي رافع بن أبي الحقيق اليهودي، وفي الرماة يوم أحد، وأول من قدم المدينة من المهاجرين، وفي من شهد بدرًا، وبعث خالد بن الوليد - رضي الله عنه - إلى اليمن. كما في الجمع بين الصحيحين للحميدي، وكذلك في الصحيحين جملة من أحاديث المغازي والسيرة عن سلمة بن الأكوع - رضي الله عنه - كما في الجمع بين الصحيحين أيضًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت