فهرس الكتاب

الصفحة 23 من 94

* المبحث الثالث: في إقرار الرسول - صلى الله عليه وسلم.

وهو أن يسكت النبي - صلى الله عليه وسلم - عن إنكار قول أو فعل وقع بين يديه، أو في عصره وعلم به، كإقراره - صلى الله عليه وسلم - إنشاد الشعر المباح.

والأصل في حجية إقراره - صلى الله عليه وسلم - هو أنه لا يجوز في حقه تأخير البيان عن وقت الحاجة، إذ سكوته - صلى الله عليه وسلم- يدل على جواز ذلك الفعل أو القول، بخلاف سكوت غيره، لأنه - صلى الله عليه وسلم - معصوم عن أن يقر أحدًا على خطأ أو معصية، فيما يتعلق بالشرع، ولأن من خصائصه - صلى الله عليه وسلم - أنه لا يسقط عنه وجوب إنكار المنكر بالخوف على نفسه، لقوله - تعالى: (والله يعصمك من الناس) .

شروط حجية إقرار النبي - صلى الله عليه وسلم:

1 -أن يعلم - صلى الله عليه وسلم - بوقوع الفعل أو القول، بأن يقع ذلك بحضرته، أو في زمانه - صلى الله عليه وسلم - وينتشر انتشارًا يبعد معه ألا يعلم - صلى الله عليه وسلم - وقوعه معه.

2 -ألا يكون القول أو الفعل الذي سكت عنه - صلى الله عليه وسلم - صادرًا من كافر، لأن إنكاره - صلى الله عليه وسلم - لما يفعله الكفار معلوم ضرورة، فالعبرة في فعل أحد المسلمين.

حكم إقرار النبي - صلى الله عليه وسلم:

1 -إذا أقر النبي صلى الله عليه وسلم أحدًا على قوله، فهو كقوله - صلى الله عليه وسلم.

2 -إذا أقر النبي صلى الله عليه وسلم أحدًا على فعله، فهو كفعله - صلى الله عليه وسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت