فهرس الكتاب

الصفحة 79 من 94

خلقه كما قال - تعالى: (ما يقال لك إلا ما قد قيل للرسل من قبلك) ، وقال: (وكذلك جعلنا لكل نبي عدوًا شياطين الإنس والجن) ، وقال: (كذلك ما أتى الذين من قبلهم من رسول إلا قالوا ساحرٌ أو مجنون ٌ * أتواصوا به بل هم قوم طاغون) .

فعزى - سبحانه - نبيه بذلك، وأن له أسوة بمن تقدمه من المرسلين، وعزى أتباعه بقوله: (أم حسبتم أن تدخلوا الجنة ولما يأتكم مثل الذين خلوا من قبلكم مستهم البأساء والضراء وزلزلوا حتى يقول الرسول والذين آمنوا معه متى نصر الله ألا إن نصر الله قريب) إلخ [1]

السبب الثامن

* معرفة كيف ربى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أصحابه وعلمهم وزكاهم، أو منهج الدعوة إلى الله.

قال الله تعالى: (لقد من الله على المؤمنين إذ بعث فيهم رسولًا من أنفسهم يتلوا عليهم آياته ويزيكهم ويعلمهم الكتاب والحكمة وإن كانوا من قبل لفي ضلال مبين) ، قال ابن كثير - رحمه الله: (من أنفسهم) أي: من جنسهم ليتمكنوا من مخاطبته وسؤاله ومجالسته والانتفاع به.

(1) زاد المعاد (3/ 11 - 12) ، ثم ذكر الشيخ - رحمه الله - عزاء الله المؤمنين أتباع الرسول بما نزل من أول سورة العنكبوت، وتكلم بكلام نفيس جدًا إلى ص 17، حبذا أن يراجع كلامه لفائدته الكبيرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت