5 -أو أن يفعله - صلى الله عليه وسلم - واحتمل قصد القربة واحتمل أن يكون فعله - صلى الله عليه وسلم - بمقتضى الجبلة، وضابط هذا القسم: أن تقتضيه الجبلة البشرية بطبيعتها، لكنه وقع متعلقًا بعبادة بأن وقع فيها أو في وسيلتها، كالركوب إلى الحج، فاختلفوا فيه هل يكون مباحًا أو مندوبًا، لتعارض الأصل والظاهر، فإن الأصل عدم التشريع، والظاهر من أفعاله - صلى الله عليه وسلم - التشريع، لأنه - صلى الله عليه وسلم - مبعوث لبيان الشرعيات، فمن رجح فعل ذلك والاقتداء به قال: ليس من الجبلي بل من الشرع، ومن رأى أن ذلك يحتمل الجبلي وغيره فيحمله على الجبلي.
والمقصود به تركه - صلى الله عليه وسلم - فعل أمر من الأمور، وهو نوعان بالنسبة لنقل الصحابة - رضي الله عنهم - له:
1 -ما صرح فيه الصحابي بأن النبي - صلى الله عليه وسلم - ترك كذا وكذا ولم يفعله، كقوله: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - صلى العيد بلا أذان ولا إقامة، رواه أبو داود، وصححه النووي في المجموع.