السبب التاسع
* معرفة فضل صحابة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وعظيم منزلتهم، وبذلهم لدين الله، وجهادهم، وتضحياتهم حتى بلغوا هذه المرتبة العظمى، فكانوا أفضل البشر بعد الأنبياء.
قال الله - تعالى: (والسابقون الأولون من المهاجرين والأنصار والذين اتبعوهم باحسان رضي الله عنهم ورضوا عنه وأعد لهم جنات تجرى تحتها الأنهار خالدين فيها أبدًا ذلك هو الفوز العظيم) .
وقال - تعالى: (لقد تاب الله على النبي والمهاجرين والأنصار الذين اتبعوه في ساعة العسرة من بعد ما كاد يزيغ قلوب فريق منهم ثم تاب عليهم إنه بهم رؤوف رحيم * وعلى الثلاثة الذين خلفوا حتى إذا ضاقت عليهم الأرض بما رحبت وضاقت عليهم أنفسهم وظنوا أن لا ملجأ من الله إلا إليه ثم تاب عليهم ليتوبوا إن الله هو التواب الرحيم) .
وفي الصحيحين من حديث عمران بن حصين - رضي الله عنه - وغيره أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (خير الناس قرني، ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم) قال عمران: فلا أدري أذك بعد قرنه قرنين أو ثلاثة.
وروى الإمام مسلم في صحيحه، والإمام أحمد في المسند - رحمهما الله - عن أبي موسى - رضي الله عنه - قال: (صلينا المغرب مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ثم قلنا: لو انتظرنا حتى نصلى معه العشاء. قال: فانتظرنا، فخرج إلينا، فقال: ما زلتم هاهنا؟ قلنا: نعم يا رسول الله، قلنا نصلى معك العشاء، قال: أحسنتم - أو أصبتم - ثم رفع رأسه إلى السماء، قال: وكان كثيرًا ما يرفع رأسه إلى السماء، فقال: النجوم أمنة للسماء، فإذا ذهبت النجوم أتى السماء ما توعد، وأنا أمنة لأصحابي فإذا ذهبت أتى أصحابي ما يوعدون، وأصحابي أمنة لأمتي فإذا ذهب أصحابي أتى أمتي ما يوعدون) .