فهرس الكتاب

الصفحة 80 من 94

وقال - ابن كثير: فهذا أبلغ في الامتنان أن يكون الرسول إليهم منهم، بحيث يمكنهم مخاطبته ومراجعته في فهم الكلام عنه، ولهذا قال: (يتلوا عليهم آياته) يعني: القرآن، (ويزكيهم) أي: يأمرهم بالمعروف وينهاهم عن المنكر، لتزكوا نفوسهم وتطهر من الدنس والخبث الذي كانوا متلبسين به في حال شركهم وجاهليتهم، (ويعلمهم الكتاب والحكمة) يعني: القرآن والسنة، (وإن كانوا من قبل) أي: من قبل هذا الرسول (لفي ضلال مبين) أي: لفي غي وجهل ظاهر جلي بين لكل أحد. أ. ه.

وقال - تعالى: (وإذ يرفع إبراهيم القواعد من البيت وإسماعيل ربنا تقبل منا إنك أنت السميع العليم * ربنا واجعلنا مسلمين لك ومن ذريتنا أمة مسلمة لك وأرنا مناسكنا وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم * ربنا وابعث فيهم رسولًا منهم يتلوا عليهم آياتك ويعلمهم الكتاب والحكمة ويزكيهم إنك أنت العزيز الحكيم)

قال الطبري - رحمه الله: ثم اختلف أهل التأويل في معنى (الحكمة) التي ذكرها الله في هذا الموضع، فقال بعضهم: هي السنة.

عن قتادة: (والحكمة) ، أي: السنة.

وقال بعضهم: الحكمة هي المعرفة بالدين والفقه فيه.

عن ابن وهب، قال: قلت لمالك: ما الحكمة؟ قال: المعرفة بالدين، والفقه فيه، والاتباع له.

وعن ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله: (والحكمة) ، قال: الحكمة: الدين التي لا يعرفونها إلا به - صلى الله عليه وسلم - يعلمهم إياها. قال: والحكمة: العقل في الدين. وقرأ (ومن يؤت الحكمة فقد أوتي خيرًا كثيرًا) ، وقال لعيسى: (ويعلمه الكتاب والحكمة والتوراة والإنجيل) . قال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت