فهرس الكتاب

الصفحة 92 من 94

الزكاة وأمروا بالمعروف ونهوا عن المنكر ولله عاقبة الأمور). فالباطل لا يقبل بالحق ووجوده أبدًا، بل يسعى جاهدًا لتحطيمة وإزالته، ولا يكف ولا ينتهي عن الكيد له والعمل على اجتثاثه والتخلص منه، قال - تعالى: (ولن ترضى عنك اليهود ولا النصارى حتى تتبع ملتهم) . حتى وإن حاولوا التوصل إلى ذلك بطرق ملتويه باظهار خلاف ما يبطنون، كما قال - تعالى: (كيف وإن يظهروا عليكم لا يرقبوا فيكم إلا ولا ذمة يرضونكم بأفواههم وتأبى قلوبهم وأكثر فاسقون * اشتروا بآيات الله ثمنًا قليلًا فصدوا عن سبيله إنهم ساء ما كانوا يعملون * لا يرقبون في مؤمن إلا ولا ذمة وأولائك هم المعتدون) .

ومنها: سنة الابتلاء، قال - تعالى: (ألم * أحسب الناس أن يتركوا أن يقولوا آمنا وهم لا يفتنون * ولقد فتنا الذين من قبلهم فليعلمن الله الذين صدقوا وليعلمن الكاذبين) ، وقال - تعالى: (أم حسبتم أن تدخلوا الجنة ولما يأتكم مثل الذين خلوا من قبلكم مستهم البأساء والضراء وزلزلوا حتى يقول الرسول والذين آمنوا معه متى نصر الله ألا إن نصر الله قريب) .

ومنها: سنة الإملاء للكافرين، وهي تأخير العقوبة عنهم، كما قال النبي - صلى الله عليه وسلم: (إن الله ليملي للظالم حتى إذا أخذه لم يفلته) ، ثم قرأ: (وكذلك أخذ ربك إذا أخذ القرى وهي ظالمة إن أخذه أليم شيد) ، وهو في الصحيحين عن أبي موسى الأشعري - رضى الله عنه.

وقال الله - عز وجل: (وإن يكذبوك فقد كذبت قبلهم قوم نوح وعادٌ وثمودٌ * وقوم إبراهيم وقوم لوط * وأصحاب مدين وكُذِّب موسى فأمليت للكافرين ثم أخذتهم فكيف كان نكير * فكأين من قرية أهلكناها وهي ظالمة فهي خاوية على عروشها وبئر معطلة وقصر مشيد * أفلم يسيروا في الأرض فتكون لهم قلوب يعقلون بها أو آذان يسمعون بها فإنها لا تعمى الأبصار ولكن تعمى القلوب التي في الصدور * ويستعجلونك بالعذاب ولن يخلف الله وعده وإن يومًا عند ربك كألف سنة مما تعدون * وكأين من قريت أمليت لها وهي ظالمة ثم أخذتها وإلى المصير) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت