* أسباب الزلازل: يقول د. أحمد زكي:"إن الزلزلة سببها توتر يحدث في طبقات الأرض، فإذا هو زاد على الحد فرج عن نفسه بأن حطم هذه الطبقات فتتصدع، وتنشق، ويحدث هذا في سائر الطبقات هزات تجري فيها موجات من حركة تخرج من حيث وقعت الواقعة إلى سائر بقاع الأرض، تسير في كل وجهة وكل مذهب، كما يسير الموج في الماء تقذف فيه بالحجر" [1] .
كلام نفيس لشيخ الإسلام ابن تيمية وتلميذه العلامة ابن القيم في أسباب الزلازل العلمية وأن هذا لا يتناقض مع الحكمة منها:
قد يظن البعض أن هناك تعارضًا بين أسباب الظواهر الكونية وبين الحكمة من ورائها.
فحينما تحدث ظاهرة كونية مثل الزلازل ونجد تفسيرات أهل الاختصاص بعلوم الأرض في جميع بقاع الدنيا وتحليلهم وآرائهم في أسباب هذه الظاهرة فليس معنى هذا أنه لا توجد حكمة لهذه الظاهرة لأن هذه الآيات أو الظواهر الكونية حوادث، والحوادث لها أسباب وحكم.
-فالكلام على أسباب هذه الحوادث العلمية مجاله أهل الاختصاص، فإن مدار احتجاجهم على التجربة والقياس
وأما الكلام على الحكمة من هذه الآيات الكونية كالزلازل والبراكين والخسوف والكسوف .. فمن شأن علوم الوحي
فالله سبحانه مسبب الأسباب ومدبر الكون وهو العليم الحكيم.
وموقف علماء المسلمين من الزلازل يدل على سعة أفقهم ودقة نظرهم وصفاء عقولهم، وسلامة رأيهم:
* فهذا شيخ الإسلام ابن تيمية (ت 728 هـ) العالم النحرير والناقد البصير حينما سئل عن الزلازل على قول أهل الشرع وعلى قول الفلاسفة؟
أجاب: الحمدلله رب العالمين: الزلازل من الآيات التي يخوف الله بها عباده، كما يخوفهم بالكسوف وغيره من الآيات.
والحوادث لها أسباب وحكم:
-فكونها آية يخوف الله بها عباده هي من حكمة ذلك.
-وأما أسبابه: فمن أسبابه انضغاط البخار في جوف الأرض، كما ينضغط الريح والماء في المكان الضيق، فإذا انضغط طلب مخرجًا، فيشق ويزلزل ما قرب منه من الأرض.
(1) في سبيل موسوعة علمية ص (40) وقد قسم بعض علماء الزلازل أسباب حدوثها لسببين:
أحدهما: زلازل ترجع إلى طبيعة القشرة الأرضية ووجود تشقق أو انكسار بها.
الثاني: زلازل تحدث بسبب ثوران البراكين. راجع ماذا تعرف عن الزلازل عدد (9) من مجلة العلم والإيمان.