الصفحة 37 من 63

هذا بلا ذنب يخاف جنينة ... كيف المصر على الذنوب دهور؟ [1]

إن العدة للنجاة في مثل هذا الموقف العظيم هي التقوى: {اتَّقُوا رَبَّكُمْ إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ} [الحج: 1] . هي: الوقاية والحماية من خطر هذا الهول العظيم.

وما أحسن تعريف طلق بن حبيب التابعي المشهور لها حيث قال: إذا وقعت الفتنة فاتقوها بالتقوى. قالوا: وما التقوى؟ قال:"أن تعمل بطاعة الله على نور من الله ترجو ثواب الله، وأن تترك معصية الله على نور من الله تخاف عقاب الله" [2] .

وقيل لأبي الدرداء يومًا: إن أصحابك يقولون الشعر، وأنت ما حفظ عنك شيء منه، فأنشد:

يريد المرء أن يؤتى مناه ... ويأبى الله إلا ما أرادا

يقول المرء فائدتي ومالي ... وتقوى الله أفضل ما استفادا [3]

هذه هي التقوى التي أمرنا بها لنتقي بها زلزلة الساعة إنها شيء عظيم!!

(1) (( التذكرة للقرطبي ص(214) .

(2) أثر صحيح: أخرجه ابن المبارك في الزهد ص (473) وأبو نعيم في الحلية (3/ 64) وابن أبي شيبة في المصنف (10405) (17009) . وإسناده صحيح كما قال الألباني في تخريج الإيمان لابن أبي شيبة (99) .

قال الحافظ ابن القيم في الرسالة التبوكية ص (28) :"وهذا من أحسن ما قيل في حد التقوى"ا. هـ.

(3) أخرجه أبو نعيم في حلية الأولياء (1/ 225) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت