الصفحة 105 من 118

الفرقة والمذهبيّة، إن في العقيدة والشريعة سواء، فيحدث الشقاق وتنتشر الفرقة ويصير هؤلاء إلى جانب وأولئك إلى الجانب المقابل له، فتجد أشاعرة وأهل حديث ومعتزلة وجهمية، وتجد خوارج وأهل سنة ومرجئة ومعتزلة وشيعة، وتجد شافعية وحنابلة ومالكية وأحناف وظاهرية ... إلخ ولا يعيب بعض هذه الفرق التمذهب بمذهب معين، كالمذاهب الفقهية، إنما العيب في تعصب أتباعها وحسبانهم أنهم يحتكرون الحق المطلق!

5)إغراق الأمة في الشهوات والملذات، فيشغل المسلمون بالشهوات، شهوات الفروج وشهوات البطون، ويتلهون في الملذات، ويقعون في حبائل التفاهات والمرذولات، وهو ما نشاهده اليوم واضحًا صريحًا، فرفع بسببه التافه وتحدث بسببه السفيه وصار الرعاع بسببه هم القدوة والأسوة وربما صاروا أهل الحل والعقد في جميع شئون المسلمين

6)بث الشبهات حول كل ما يمت إلى الإسلام بصلة، بقصد شغل العاملين، وقتل روح المسلمين، وبث الفتنة بين ذوي العقول الضعيفة بالشبه الخطافة

7)التركيز على جانب المرأة وتحريرها من دينها وحيائها وأخلاقها، فالمرأة إذا فسدت فسد المجتمع بأسره لأنها هي الأساس الذي يبتنى عليه المجتمع ويتخرج بسببه أفراده، فإن أفسدوها سهل عليهم ذلك العمل كله، إفساد الرجال والشباب وضمان فساد جميع الأجيال التالية.

هذه هي أهداف القوم، ولقد سلكوا في سبيل تحقيق مآربهم تلك كلّ وسيلة، فدسوا في مقررات التعليم ما استطاعوا، وفخخوا منابع المعرفة كالإعلام والصحافة والكتب المنحرفة وصفحات الإنترنت، وغير ذلك من الوسائل.

وقد نشأت أجيال وتربّت على أنّ هذه الشبهات حقائق، فبات الإسلام في نظر أبنائه متهمًا، لأنهم لا يعرفون حقيقته، ولم يحاولوا يومًا التبيّن مما ينسب إليه ويزوّر عليه!

لقد تحرّكت كلّ الرّمال النّاعمة من تحت أقدام المسلمين، فالتشكيك في التاريخ المشرّف الذي هو وسام على صدر كل مسلم جعل الكثيرين يتصورونه بحيرة من الدم والظلم والعار الذي ينبغي أن يتبرأوا منه ويخجلون من نسبته إليهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت