الصفحة 96 من 118

-تدمير الثقافات واللغات الأخرى ونشر اللغات الأوروبية والدين المسيحي بين الشعوب.

-الجوانب العسكرية كان لها أهمية كبيرة أيضًا بالنسبة للحركة الاستعمارية، فاتجهت القوى الكبرى الصاعدة لإنشاء القواعد العسكرية لتأمين سفنها وطرق مواصلاتها فأخذت تلك الدول باحتلال المناطق الاستراتيجية وخاصة التي تتحوي على مضائق بحرية مثل منطقة جبل طارق الفاصل بين المغرب وإسبانيا وجزيرتي قبرص ومالطا، وقناة السويس في مصر، وخليج عدن في اليمن" [1] ."

لقد كان لهذا الاستعمار في الدول الاسلامية أثر كبير في علاقة الناس بالدين فقد ضيقوا عليهم وتفانوا في تعذيبهم ثم قاموا بتجفيف منابع العلم والتدين الصحيح بقتل رجال الدين أو سجنهم، وكان"جماهير المسلمين تحت ضغط الاستعمار الصليبي العاتي تتفاوت معادنهم في تلقي أوصابه وتحمل فتنه، فمنهم من زادته البأساء قوة يقين، ونفخ الاضطهاد في روحه كما تنفخ الرياح في الجمر المتقد، لا تزيده إلا لهبًا، أولئك ولله الحمد كثير، ومنهم من أصابه الوهن وأخذت شكيمته تنكسر تحت اللطمات التي تناولته من كلّ جهة، ومنهم من رأى الابتعاد عن الإسلام، إن ظاهرًا وإن باطنًا، يحسب أن هذا الابتعاد قد يخفف البلاء النازل به .." [2] .

ولنا في هذا المقام أن ننقل بعض ممارسات أهل الكفر على أقوام مسلمين لنكشف الغطاء عن وحشية الاستعمار الذي يستتر بالمصالحات والتفاوضات والحماية وغيرها من التبريرات الساذجة التي تبيح له اختراق أي مجال يريده، ولإثبات أن الهدف الأكبر هو التخلص من الإسلام زيادة على الأهداف الأخرى كاستغلال الثروات واحتلال الأرض:

-كتب القس"سوشيه"-الوكيل العام لأسقف الجزائر حين وقع عليها الاستعمار الفرنسي- كتابًا أسماه:"رسائل مفيدة ومشوقة عن الجزائر"وجه فيه الكلام إلى العاهل الفرنسي فقال:"إن مسيو فاليه رجل عميق التفكير، ذو ضمير"

(1) تعريف الحركة الإسلامية، محمد جوارنه: .

(2) الاستعمار أحقاد وأطماع للشيخ محمد الغزالي: .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت