الصفحة 98 من 118

الفتاكة أحيانًا كثيرة، فتقتل إبلهم ومواشيهم التي هي عماد حياتهم كي يستسلموا ولكنهم لا يستسلمون، وأحيانًا تحرق بيوتهم وتدمر مساجدهم بالمدافع فيستسلم بعض منهم عندما تضيق عليهم الحياة.

فقلت له متصنعًا العجب من أعماله البطولية: لماذا تبذل حكومتنا النفس والنفيس في مقاتلة هؤلاء الصوماليين؟

فأجاب القائد بغرور ظاهر قائلًا: إن ما تنفقه الحكومة من الأموال الطائلة وما تبذله من نفوس جنودها راضية في قتال الصوماليين لا يساوي شيئًا بجانب استيلائنا عل هذا البلد الذي اكتشف فيه كتوز من البترول والذهب والحديد والكبريت والملح الجبلي الذي سيدر أرباحًا طائلة على الدولة عندما يتم استغلاله [1] .

ونظرة واحدة إلى حال الصومال في زماننا هذا تغنيك عن كل الكلام الذي سأكتبه, فها هو شعبها قد تنصّر إلا أقليات بقيت صامدة على الإسلام، وها هو يعاني الفقر بل الفقر المدقع والأعداء يتمتعون بخيراته وثرواته وحسبنا الله ونعم الوكيل.

-نقل"جاك تيلور"-وهو اسم مستعار لكاتب أمريكي وضابط اتصال خارجي- في كتابه"أوراق الموساد المفقودة"بعض الخطط التي وضعها الموساد -جهاز المخابرات الإسرائيلي- للسيطرة وبسط النفوذ في الأراضي الإسلامية، وهذا بعض ما جاء فها:

-الطريقة الفعالة الوحيدة للحصول على مناطق وأراض جديدة هي احتلالها، وترحيل أغلب سكانها عنها وتدمير قراهم ثم بناء مستوطنات جديدة لتوطين اليهود وحدهم فيها.

-منذ بداية تأسيس وطننا القومي كان هناك أمامنا هدفان: الاستيلاء على أرضنا التاريخية وتوفير اليد العاملة اللازمة لبنائها، وعندما يتم ذلك فسوف نكون قادرين على استقبال جميع اليهود من شتى بلاد العالم وتوطينهم في هذه الأرض التي وعدنا الرب"جيهوفا"بها.

(1) الاستعمار أحقاد وأطماع للشيخ محمد الغزالي: .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت