-إذا استطاعت الدول العربية أن تتغلب على خلافاتها فيما بينها فستكون إسرائيل في محنة وخطر كبيرين، ومن ثم فإنه يجب علينا أن نحرص بأن تبقى النزاعات العربية الداخلية مستمرة ونار الخلافات مشتعلة.
-من وجهة نظرنا سيكون هناك عداء مستفحل وواضح بين العراق وإيران أو السعودية والكويت، والأردن والفلسطينيين، أو لبنان وسوريا، ولكن نحن من جانبنا لا نود أن نورّط أنفسنا في هذه الصراعات، وهذا لا يعني أننا لن نستعدي أحد طرفي النزاع ضد الآخر [1] .
هذا غيض من فيض مما جاء في هذه الأوراق، ورغم تباين وجهات النظر حول صحتها ونسبتها فعلًا لجهاز المخابرات الإسرائيلي فإن الأحداث الواقعة تؤكد كل كلمة جاءت فيها وتكشف للشعوب الإسلامية الدسائس التي تكاد لها في الخفاء.
وتتلخص خطط المستعمرين نحو استغلال الشعوب الاسلامية وإبعادها عن الدين في النقاط التالية:
1)حرمان المسلمين من التعليم العام وعزلهم وراء سجن من القصور العقلي ومنعهم من المشاركة في بناء المجتمع وترقية العمران، كما أعلن الغزاة حربًا على التعليم الإسلامي الخاص الذي كانت تقدمه مكاتب تحفيظ القرآن، وبذلك يشب المسلمون بعداء عن كتاب ربهم وعن لغة الوحي الأعلى ويفقدون صلاحية البقاء الأدبي من كل ناحية.
2)حرمان المسلمين من الوظائف الحكومية صغراها وكبراها، وتجريدهم من أنواع السلطة التي تمنحهم فضل قوة البروز.
3)فتنة الناس والقسوة عليهم وأخذهم بالعنف ليردوهم عن دينهم [2] .
وقد نجحت خططهم بشكل كبير، فترى أغلب المسلمين اليوم همهم وظيفة تبرز قيمتهم المجتمعية وأموال تحقق كفايتهم الذاتية، باتت هذه الأساسيات حلمًا لا يصله إلا قلة قليلة والأغلبية الباقية يلهثون شرقًا وغربًا عسى تصادفهم الفرص لنيل
(1) أوراق الموساد المفقودة لجاك تيلور: .
(2) الاستعمار أحقاد وأطماع للشيخ محمد الغزالي: .