فهرس الكتاب

الصفحة 128 من 144

على ملك كسري وملك قيصر، ووجدوا ما لم يكونوا يعرفون من قبل، وإندفع بعضهم في الإستمتاع دون الوقوف عند الحد، وعند القصد"ا. هـ."

الشبهة الثانية: ـ

هل الحدود الشرعية تتصف بالوحشية وضد منهج الوسطية [1] ؟

والحقيقة أن هذه الشبهة يثيرها على الدوام أعداء الإسلام، ومنظمات حقوق الإنسان الغربية المعروفة بعدائها الشديد للقيم الإسلامية في قضايا المرأة ةقضايا الحدود الشرعية الإسلامية.

وقد رد د. حمدي زقزوق على هذه الشبهه ردًا جيدًا بقوله: ـ

1 -الإسلام ليس دينًا يرغب في القسوة ويشتهي العنف، بل العكس هو الصحيح، وهو أنه دين يدعو إلى الرحمة والتراحم والسماحة، ولكنه في الوقت نفسه يحرص على إستتاب الأمن وإقرار السلم في المجتمع ضمانًا لحرية الأفراد، وصونًا لحقوقهم في أمن وأمان، وحماية لأنفسهم وعقائدهم وعقولهم وأموالهم وأسرهم، والإسلام حين يضع عقوبة لخطيئة ما يضع في إعتباره عنصرين أساسين

أ- الإنسان ليس معصومًا من الخطأ، بل هو معرض له في أي وقت، ومن هنا فتح الإسلام باب التوبة أمام المخطئين الذين يندمون على ما فعلوا ويريدون أن يطهروا نفوسهم.

ب - كل فرد في المجتمع يهمه أن يعيش حياته آمنًا مطمئنًا على نفسه وأسرته وممتلكاته، ولا يجوز أن تتحول إنحرافات بعض الأفراد إلى ظاهرة هدامة تعصف بأمن المجتمع وتروع الآمنين.

2 -وإذا كان الإسلام قد وضع الحدود لمعاقبة المجرمين فإنه دعا إلى درئها بالشبهات، وإلى وقفها بالتوبة إذا رأي القاضي أن من تورط فيها قد ندم على فعله وأنه تاب توبة نصوحًا وفي ذلك يقول النبي صلي الله عليه وسلم:"إدرءوا الحدود عن المسلمين ما"

(1) ـ الإسلام في مواجهة حملات التشكيك (131 - 135) د. محمود حمدي زقزوق. ط: المجلس الأعلي للشئون الإسلامية سنة 1419 هـ = 1998 م القاهرة: سلسلة قضايا إسلامية عدد"36".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت