فهرس الكتاب

الصفحة 29 من 144

وما تأخر فقال له رسول الله صلي الله عليه وسلم"أما والله إني لاتقاكم لله وأخشاكم له".

قال عبد العزيز البرعي اليمني [1] "ووجه الدلالة فيه أن عمر بن أبي سلمة رأي أن رسول الله صلي الله عليه وسلم قد غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر فظن عمر أن رسول الله صلي الله عليه وسلم وإن بدر منه شيء من تحريك شهوة وغيرها فقد غفر الله له ذنبه ولن يؤاخذه عليه فبين له النبي صلي الله عليه وسلم أنه لا هدي خير من هديه وتبين لنا من خلال ذلك أن فعل عمر فيه غلو ومبالغة فنهي عن ذلك."

5 -تشريع الضرورات تبيح المحظورات.

ومنها أنه حرم أشياء في حال السعة، وأباحها في حال الضرورة

قال تعالى":إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ وَالدَّمَ وَلَحْمَ الْخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ بِهِ لِغَيْرِ اللَّهِ فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلَا عَادٍ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ" (البقرة /173) .

وقال تعالى"وَلا تَحْلِقُوا رُءُوسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ بِهِ أَذًى مِنْ رَأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ" (البقرة /196) .

6 -إعطاء الطبائع حقها.

ومنها أنه يعطي الطبائع حقها، ولا يلزم بما ينافرها، فالطيبات مباحة، وزينة الله التي أخرج لعباده، والرهبانية ممنوعة [2] واعتزال النساء في المحيض واجب، والرفث [3] إلى النساء ليلة الصيام حلال، والرجال قوامون علي النساء، وللذكر مثل حظ الأنثيين، ومواعدة المطلقة بالزواج أثناء العدة محرمة والجمع بين الأختين ممنوع، وحرام على الرجال التزوج من الأم أو الأخت أو العمة أو الخالة أو البنت ... الخ، ففي الزواج منها امتهان لها، وحرام على الرجال زواج الإماء إلا في حالة الضرورة، والرهن مشروع، والمعسر منظر، وهكذا ....

(1) ـ رقاع الأسنة (ص/18) .

(2) ـ يراجع الفصل الأول من الباب الثالث الخاص بموضوع"الرهبانية"

(3) ـ الرفث: الجماع ومقدماته وألفاظه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت