عليه وسلم فقال:"إن لأنفسكم حقًا ولأعينكم حقًا صوموا وأفطروا وصلوا وناموا فليس منا من ترك سنتنا"فقالوا: اللهم سلمنا واتبعنا ما أنزلت ا. هـ
النبي صلي الله عليه وسلم يرد على عثمان بن مظعون التبتل
قال البخاري رحمه الله [1] : ثنا أحمد بن يونس ثنا إبراهيم بن سعد أخبرنا ابن شهاب سمع سعيد بن المسيب يقول سمعت سعد بن أبي وقاص يقول:"رد رسول الله صلي الله عليه وسلم على عثمان بن مظعون التبتل ولو أذن له لاختصينا".
وفي الحديث عن سمرة:"أن النبي صلي الله عليه وسلم نهي عن التبتل" [2] .
وعن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها قالت:"نهي رسول الله صلي الله عليه وسلم عن التبتل" [3] .
وفي رواية أبو داود عن عائشة أن النبي صلي الله عليه وسلم بعث إلى عثمان بن مظعون فجاءه فقال
"ياعثمان أرغبت عن سنتي؟"قال: لا والله يا رسول الله ولكن سنتك أطلب.
قال:"فإني أنام وأصلي وأصوم وأفطر وأنكح النساء فاتق الله يا عثمان فإن لأهلك عليك حقًا وإن لضيفك عليك حقًا وإن لنفسك عليك حقًا فصم وأفطر وصل ونم".
ووجه الاستدلال واضح من الحديث وهو أن لإختصاء تشدد وغلو وابتعاد عن سنة رسول الله صلي الله عليه وسلم يطهر صاحبه من خلال زهده في النساء ورغبته في الآخرة ولن ينال ذلك إلا باتباع الكتاب والسنة فحرم عليه الرسول ذلك لما فيه من الضرر والله سبحانه يقول [4] "يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تُحَرِّمُوا طَيِّبَاتِ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكُمْ وَلاَ تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لاَ يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ" (المائدة /87) .
عودة إلى قصة الحولاء بنت تويت رضي الله عنها
(1) ـ البخاري (9/ 117) ، مسلم في النكاح (2/ 1020) ، الترمذي في النكاح (3/ 385) وقال حديث حسن صحيح، والنسائي (6/ 58) ، وابن ماجه (1/ 593) ، وأبو داود (2/ 01) من حديث عائشة.
(2) ـ رواه الترمذي في السنن وقال: حسن غريب (2/ 273) ، والنسائي (6/ 59) ، وابن ماجه (1/ 593) .
(3) ـ رواه الترمذي في السنن وصححه (2/ 274) ، والنسائي (6/ 58) ، والدرامي (2/ 133) .
(4) ـ قراع الأسنة في نفي التطرف والشذوذ عن أهل السنة (ص 12 - 13) عبد العزيز اليمني.