الصفحة 129 من 186

تركيا ويليه المذهب الشافعي واتصال تركيا بألمانيا معروف [1] وأما المذهب المالكي فهو المذهب الذي ساد في بلاد الأندلس (أسبانيا الآن) عدة قرون وهي البلاد التي تدور في الفلك اللاتيني.

73-تحديد الوقت الذي ينتج فيه التعبير عن الإرادة أثره:

تنص المادة 91 من القانون المدني المصري الحديث - الذي يعتبر نموذجًا للقوانين الحديثة على الآتي: [ينتج التعبير عن الإرادة أثره في الوقت الذي يتصل فيه بعلم من وجه إليه ويعتبر وصول التعبير قرينة على العلم به ما لم يقم الدليل على عكس ذلك] .

فلا بد - لكي يتم العقد - أن يعلم الموجب بقبول القابل فلا يكفي علم القابل بالإيجاب وقبوله بل لا بد من أن يعلم الموجب أيضًا بهذا القبول وتبدو أهميه هذه القاعدة بالنسبة إلى التعاقد بالمراسلة بين غائبين، لأنه في حالة التعاقد بين الحاضرين في مجلس واحد فإن كلًا من الموجب والقابل يسمع كلام الآخر وقت صدوره وقد قطع القانون المصري الحديث في هذه المسألة.

وقد جاء القانون المدني السوري الحديث مخالفًا لهذه القاعدة إذ أنه جعل التعاقد فيما بين الغائبين (بالمراسلة) يتم في المكان الذي صدر فيه القبول لا في المكان الذي علم فيه الموجب بالقبول.

هذا وقد نص القانون المصري في المادة 92 منه على أنه: [إذا مات من صدر منه التعبير عن الإرادة أو فقد أهليته قبل أن ينتج التعبير أثره فإن ذلك لا يمنع من ترتب هذا الأثر عند اتصال التعبير بعلم من وجه إليه هذا ما لم يتبين العكس من التعبير أو من طبيعة التعامل] وهذا حكم مستحدث إذ أن القضاء المصري في ظل القانون المدني القديم: (الصادر في القرن الميلادي الماضي) كان يجري على أن موت العاقد أو فقده لأهليته قبل أن تنتج الإرادة أثرها يستتبع سقوط الإرادة [2] ولكن القانون المدني الحديث استحدث هذا الحكم الذي

(1) يوجد قطار سكة جديد يصل مباشرة بين اسطنبول وألمانيا ويعرف بقطار الشرق السريع، والجالية التركية في ألمانيا كبيرة منذ فترة طويلة.

(2) وكانت المادة 50 من القانون المدني المصري الأهلي (72 من القانون المختلط) القديم تطبق هذا المبدأ في عقد الهبة فتنص على أنه [تبطل الهبة بموت الواهب أو بفقد أهليته للتصرف قبل قبول الموهوب له] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت