الصفحة 142 من 186

عشرة سنة للغلام أو الجارية وهذا هو رأى الشافعي وأحمد وصاحبي أبي حنفية [1] وعند أبي حنفية [2] سن البلوغ سبع عشرة سنة للجارية وثماني عشرة سنة للغلام، وعند مالك [3] سبع عشرة سنه لهما وما دام الشارع لم يحدد سنًا معينة لمظنة البلوغ فإن هذا الأمر متروك تحديده لولي الأمر يستهدى فيه بالعرف الجاري وبظروف المكان والمناخ.

83-عوارض الأهلية: العوارض التي تعدم الأهلية:

عوارض الأهلية عامة هي الأمور التي تعترض أهلية الأداء فتعدمها أو تنقصها، فالتي تعدمها هي الجنون والعته وقد عرف بعض الفقهاء الجنون بأنه: [آفة تحل بالدماغ فتبعث على الإقدام على ما يضاد العقل من غير ضعف في أعضائه ويسقط به كل العبادات المحتملة للسقوط كالصلاة والصوم ولا تسقط عنه ضمان المتلفات] [4] فالجنون يعدم الأهلية فيصبح الشخص كالصبي غير المميز تصرفاته كلها باطلة والعته آفة أقل من الجنون فهي تجعل صاحبها يتصرف تارة كالمجنون ويتصرف تارة أخرى كالصبي المميز ولذلك نجد غالبية الفقهاء يعتبرون المعتوه كالصبي المميز وذهب فقهاء آخرون إلى اعتباره في حكم المجنون إذا كانت تصرفاته تدل على ذهاب عقله وإلا فإنه يعتبر كالصبي المميز إذا كانت تصرفاته تدل على بعض العقل [5] .

84-العوارض التي تجعل الأهلية ناقصة:

هذه العوارض متعددة وهي: السفه، والغفلة، واستغراق الدين، ومرض الموت ونبين كلًا منها فيما يلي:

85-السفه:

السفه خفة تعتري الشخص فتحمله على العمل باختياره على خلاف موجب العقل رغم وجوده [6] ، وهذا لا ينافي الأهلية إلا بالنسبة إلى التصرفات المالية فقط، فالسفيه يعتبر

(1) شرح المنهاج للمحلي 2/ 155 وما بعدها، المغني لا بن قدامة 4/ 459، وما بعدها.

(2) البدائع 7/ 172.

(3) شرح الزرقاني على خليل 6/ 112 وما بعدها.

(4) شرح المنار لابن ملك ص 950.

(5) شرح المنار ص 950.

(6) التوضيح التلويح 2/ 281، كشف 4/ 1486.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت