الصفحة 20 من 186

أو جانب الدائن فيقولون: هذا حق له وهذا حق عليه. وقد عرف بعض الفقهاء الالتزام بأنه التزام الشخص نفسه مالم يكن لازمًا له أي لم يكن واجبًا عليه من قبل [1] وعرفه بعض العلماء الشريعة المعاصرين بأنه إيجاب الإنسان أمرًا على نفسه إما باختياره وإرادته وإما بإلزام الشارع له [2] .

وعرف عالم معاصر آخر الالتزام بأنه التصرف المتضمن إرادة إنشاء حق من الحقوق أو إنهاء حق أو إسقاطه دون أن يتوقف تمامه على التزام أو تصرف من جانب آخر بمعنى أنه يستوي فيه التصرف الذي ينتج التزامًا من جانب في مقابلة التزام من جانب آخر كالبيع والإجارة أو الذي يكون متوقفًا تمامه على قبول من الطرف الآخر كالوكالة و الوصية على معين أو الذي ينتج من جانب واحد دون أن توقف على أي شيء كالطلاق والنذر [3] والحق أن الالتزام في الاصطلاح الحديث هو الحق الذي على المدين وهو كما قلنا قليل بل نادر الاستعمال في الفقه، واللفظ الذي يندر استعماله اصطلاحًا يرجع فيه إلى معناه اللغوي لأن ندرة استعماله في الفقه تنفي عنه المعنى الاصطلاحي ولذلك فإن الالتزام في الحقيقة هو أثر من آثار العقد - (الذي يتركز في صيغته) - أو التصرف بصفة عامة كما أن الحق أثر من آثار العقد أو التصرف بصفة عامة، والفقهاء يقولون حكم العقد وحقوقه ويريدون بالحقوق مجموع الالتزامات المرتبة على العقد، ونلاحظ هنا أن الفقهاء يفرقون بين الإلزام والالتزام، فالإلزام هو أن يلزم الشخص غيره والالتزام هو أن يلتزم الشخص بنفسه أي يلزم نفسه كما في العقد ولكن في الاصطلاح الحديث يكفي الالتزام في الحالين [4] .

ج- العهد:

في اللغة هو الوصية يقال: عهد إليه بعهد إذا أوصاه والعهد هو الأمان والموثق والذمة،

(1) تحرير الكلام للخطاب ضمن فتح العلى المالك 1/ 217.

(2) مذكرة مطبوعة في الالتزامات للشيخ أحمد إبراهيم ص 21 مكتبة كليه الحقوق جامعة القاهرة.

(3) نقلًا عن المدخل للفقه الإسلامي للدكتور محمد سلام مدكور ص 705 الطبعة الأول سنة 1380 هـ سنة 1960 م.

(4) ولذلك نجد أن تعريف الشيخ أحمد إبراهيم (من المعاصرين) للالتزام شمل إيجاب الإنسان أمرًا على نفسه إما بإرادته واختياره وإما بإلزام الشارع له.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت