الصفحة 120 من 156

4 -عبد الله بن سبأ المعروف ب (ابن السوداء) : لقد كان لابن سبأ الخائن الدور الكبير في الفتنة العظمى التي حصلت بين الصحابة رضوان الله عليهم في موقعة الجمل.

-جاء في البداية والنهاية أن عبد الله بن سبأ قال لبعض أصحابه:"يا قوم إن عِيركم في خلطة الناس فإذا التقى الناس فأنشبوا الحرب والقتال بين الناس ولا تدعوهم يجتمعون ".

5 -ابن العلقمي: كان بن العلقمي وزيرًا للخليفة العباسي المستعصم بالله محمد الظاهر، وكان لابن العلقمي الدور الكبير في دخول التتار إلى بغداد، وسقوط الخلافة العباسية فيها.

-كتب ابن العلقمي إلى هولاكو قائد التتار أنه على استعداد أن يُسلمه بغداد إذا قام بالهجوم عليها، فكتب هولاكو لابن العلقمي:"إن عساكر بغداد كثيرة، فإن كنت صادقًا فيما قلت لنا وداخلًا تحت طاعتنا ففرّق العسكر"، فلما وصل الكتاب إلى ابن العلقمي أخذ يتحايل على المعتصم ويقنعه بعدم جدوى هذه الأعداد الكبيرة من الجنود حيث أن التتار قد رجعوا إلى بلادهم، ولا حاجة لتكليف الدولة كلفة هؤلاء الجند، فاستجاب الخليفة لرأيه، وبالفعل تم تسريح أعداد غفيرة من أفضل عناصر الجيش، يقول المؤرخون أن ما تم تسريحه يقارب مائتي ألف فارس. ولما أتم حيلته كتب إلى هولاكو بما فعل، فركب هولاكو وقدم بجيشه إلى بغداد، وأثناء المعركة أرسل ابن العلقمي جماعة من أنصاره، فحبسوا مياه دجلة، حتى تعوق تفوق جيش بغداد وبالفعل انتصر التتار وقتلوا الخليفة وابنه، وأفسدوا البلاد أشدَّ الفساد، ثم دعا هولاكو بابن العلقمي ليكافئه، فحضر بين يديه، فوبخه على خيانَتِه لسيّده الذي وثِق به، ثم قال:"لو أعطيناك كلَّ ما نملك ما نرجو منك خيرًا، فما نرى إلا قتلَك"وقتله بالفعل.

6 -الوزير شاور وخيانته للمصريين ضد الصليبيين: حيث عاون شاور الصليبيين ضد نور الدين محمود وصلاح الدين في الفترة من 562 ه إلى 564 ه، وحاول تمهيد الطريق لهم للاستيلاء على مصر عن طريق الخيانة تارة، وعن طريق إشعال الحرائق في أنحاء القاهرة تارة أخرى حتى يضطر الناس لمغادرتها ويكون الطريق ممهدًا للصليبيين. وظلت نار الخيانة تستعر إلى أن تم قتل شاور ومكن الله تعالى للمسلمين.

7 -خيانة الناصر يوسف الأيوبي: من احفاد صلاح الدين الأيوبي وأخر ملوك الدولة الأيوبيه وكان من خيانته أن قام الناصر يوسف الأيوبي بمنع الإمدادات والمساعدات عن الكامل محمد الأيوبي، وساعد كذلك في حصار مدينة ميافارقين (بين دجلة والفرات) وساعد هولاكو في الهجوم على مصر لتخليصها من بين يدي المماليك. والأكثر من ذلك أن العزيز بن الناصر يوسف آثر أن يبقى في عسكر هولاكو ليهاجم معه المسلمين.

وبالرغم من كل ذلك أرسل هولاكو رسالة إلى الناصر يوسف الأيوبي يهدده ويتوعده بل ويأمره أن يأتيه هو وجنوده. وفي نهاية رسالة التهديد والوعيد هذه كتب قائلًا:" وقد بلغنا أن تجار الشام وغيرهم انهزموا بحريمهم إلى مصر، فإن كانوا في الجبال نسفناها، وإن كانوا في الأرض خسفناها".

بعد هذه الرسالة التي يفهم منها تجريد الناصر يوسف من كل شيء والقضاء على حلمه قرر الناصر يوسف أن يتخذ قرارًا بإعلان الجهاد ضد التتار. قوبلت هذه الدعوة للجهاد باستهتار واستخفاف شديدين لأن الجميع يعلم أن الناصر يوسف ليس من أهل الجهاد، وليس عنده أي حمية للدين ولا للعقيدة ولا يغارعليهما، فمن المعروف عنه أنه اعتاد أن يتنازل عن كل شيء، وأي شيء، من أجل الحكم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت