استجاب بعض المتحمسين للناصر يوسف وجاءوا يقاتلون تحت رايته الجديدة، وضرب معسكرًا لجيشه في شمال دمشق عند قرية (برزة) ، وبدأ الناصر يوسف يراسل الأمراء من حوله لينضموا إليه لقتال التتار. وبدأ كذلك استمالة النصارى ووعدهم بتوليهم إدارة شئون البلاد بعد المعركة.
تقدم جيش هولاكو واستولى على ما بقي من بلاد الشام فقرر الناصر يوسف الهرب إلى مصر لكن السلطان (قطز) سلطان مصر كان له بالمرصاد ورفض دخوله، وبقي الناصر يوسف في الصحراء إلى ان أمسكته جنود المغول وقام هولاكو بقتله بعد هزيمة المغول في معركة عين جالوت.
8 -الضابط المصري علي يوسف الشهير ب (خنفس باشا) : وهو من بين الضباط الذين خانوا أحمد عرابي في معركه التل الكبير مما أدى إلى هزيمة جيش عرابي واحتلال القوات الانجليزية لمصر.
وكان من خيانة (خنفس) أن طمأن جيش عرابي بأن الانجليز لن يهجموا في ذلك اليوم، فطمأن الجيش غير ان القائد الانجليزي (ولسلي) شن هجومًا مُباغتًا ترتب عليه هزيمة جيش عرابي في معركة التل الكبير وسيطرة الانجليز على زمام الأمور.
-وجاء في كتاب"فصل في تاريخ الثوره العرابيه"للمؤرخ (محمود خفيف) أنه:"في 15 سبتمبر بلغ الانجليز منطقه العباسية، ومنها ساروا إلي القلعة وكان بها أربعة آلاف جندي، فسلمهم خنفس مفاتيحها".
9 -المعلم يعقوب يوحنا ودوره في تسهيل الاحتلال الفرنسي لمصر: عندما غزت الحملة الفرنسيه مصر بقياده نابليون بونابرت عام 1798. استعانت بالمعلم يعقوب يوحنا لاخضاع الصعيد ومطارده جيش مراد بك. وبالفعل أدى دورًا بارزا في خدمة الحملة الفرنسية على مصر وذلك لخبرته بطبيعة المكان وبطبيعة قادة المماليك في ذلك الوقت.
كتب الجنرال جاك فرانسوا مينو الي بونابرت برسالة يقول فيها:"إني وجدت رجلًا ذا دراية ومعرفة واسعة اسمه (المعلم يعقوب) وهو الذي يؤدي لنا خدمات باهره منها تعزيز قوه الجيش الفرنسي بجنود اضافيه من القبط لمساعدتنا".ويذكر أن الكنيسة قد تبرأت من تصرفاته ومن خيانته للوطن، جاء في كتاب «تاريخ الامه القبطيه» لمؤلفه المؤرخ (يعقوب نخلة) :"وتسجل كتب التاريخ القبطي تبرؤ الكنيسه المصريه من الشخص الذي ينحرف عن هذا التقليد العريق، يعني الولاء للوطن، ممثلًا بالجنرال يعقوب الذي عاش أيام الحملة الفرنسيه وسار في خطه تخالف أبناء جنسه".
ومع نهايه الحمله الفرنسيه على مصر قرر المعلم يعقوب أن يسافر إلي فرنسا وفي عرض البحر اصيب يعقوب بعد يومين من ركوبه السفينه بالحمي ومات وتقول بعض الروايات ان الفرنسيين قد قاموا بالقاء جثته في البحر.
-إن النماذج على مر العصور أكثر من أن تُحصى وستستمر المعركة سِجال والأيام دُول إلى أن يرث الله تعالى الأرض ومن عليها.
خامسًا: مصارع بعض الخونة ونهايتهم: إن الخونة مصيرهم معروف ونهايتهم نكراء وما إن يذكر اسمه إلا تبعته اللعنات سواء في محياهم أو بعد مماتهم. وذلك لأن الخونة إنما يصنعون أمجادهم على أشلاء الضحايا وأطلال الوطن. فهم الحصان الأسود الذي يراهن عليه أعداء كل أمة وبعد أن يقضي العدو منهم وطره يلفظهم لفظ النواة.