-لقد رأينا كيف تعامل النبي صلى الله عليه وسلم مع (قبر أبو رغال) حيث رجمه النبي صلى الله عليه وسلم فأصبحت سُنة باقية إلى يوم الدين.
-ولقد رأينا كيف تعامل الفرنسيون مع جثمان الخائن (المعلم يعقوب حنا) عندما مرض ومات في عرض البحر فما كان منهم إلا أن تخلصوا من جثته بإلقائها في البحر.
-يذكر أن أحد الخونة أراد يومًا أن ينافق نابليون بونابرت قائد الحملة الفرنسية على مصر، فنقل إليه أسرارًا عسكرية عن جيش مصر، وبعد أن حقق نابليون انتصاره أساء نابليون استقبال ذلك الرجل وعامله بحدة وغلظة ثم أعطاه مبلغًا من المال، فقال له المنافق:"لا حاجة بي إلى المال، وأمنيتي هي أن أصافح الإمبراطور"، فقال له نابليون:"من يخون وطنه وينافق أعداءه على حساب شعبه له المال فقط، أما يد الإمبراطور فإنها لا تصافح إلا الأشراف المخلصين".
-إن الخائن يعيش مُهانًا ذليلًا منبوذًا من أقرب الناس إليه وليس له أي مكانة مهما انتفش وانتفخت أوداجه فهو لا يرتفع إلا كما ترتفع الجيفة على سطح الماء، ولا يعلوا إلا أن يكون خائنًا خان الأمانة وبنى مجدًا زائفًا من خياله وخيال أمثاله.
سادسًا: بعض نماذج الخونة عبر التاريخ: إن ذكرنا لأمثلة من الخونة في الأمة العربية والإسلامية لا يعفي باقي الأمم من وجود هذه الآفة فهم من تمرسوا عليها وتلطخوا بأوحالها فكانوا مثالًا يحتذى للخونة في العالم يأسره.
1 -يهوذا الإسخريوطي: يقال أنه كان أحد تلاميذ المسيح الأثنى عشر. ولكن ذكر عنه الخيانة وعدم مراعاة الأمانة كما ذكر أنه تآمر مع رؤساء الكهنة ضد المسيح عليه السلام ليُسلمه إليهم ليقتلوه حسب اعتقادهم. وفي نهاية حياته قام بخنق نفسه ومات منتحرًا غير مأسوفًا عليه.
2 -ماركوس جونيوس بروتس: كان بروتس من رجال السياسة في الجمهورية الرومانية وعضوًا في مجلس الشيوخ الروماني قبل الميلاد وما إن تذكر الخيانة إلا ذكر (بروتس) حيث أنه قام باغتيال يوليوس قيصر الذي قام بالعديد من الإصلاحات لنهضة الامبراطورية الرومانية ولكن الطمع وحب الرياسة جعلا أعدائه يدبرون لقتله. واختاروا لهذه المهمة أقرب رجاله إليه (بروتس) وعندما طعنه نظر حينها"يوليوس قيصر"في عيني صديقه وقال له:"حتى أنت يا بروتس"؟ فأجابه"إني أحبك لكني أحب روما أكثر"، فكان جواب قيصر له:"إذًا فليمت قيصر".
3 -جاي فوكس والمعروف بجيدو فوكس: وهو الإسم الذي تبناه أثناء الحرب في صفوف الأسبان. كان عضوا في فرقة من الكاثوليك الإنجليز الذين خططوا لمؤامرة البارود سنة 1605.
قام (فوكس) بتغيير ديانته إلى كاثوليكي وغادر بلده، ليحارب في حرب الثمانين عامًا بجانب الإسبان الكاثوليك ضد البروتستانت الهولنديين. قام برحلة إلى إسبانيا طلبا لدعم تمرد كاثوليكي في إنجلترا ولكنه لم يوفق في ذلك. التقى فيما بعد ب (توماس وينتور) وعادا معًا إلى إنجلترا.
تعرف (فوكس) على (روبرت كاتسبي) الذي خطط لقتل (جيمس الأول) ملك إنجلترا وإعادة ملك كاثوليكي إلى الحكم.