الصفحة 79 من 156

وسلم:"اختر منهما". فقال: يا نبي الله! اختر لي فقال النبي صلى الله عليه وسلم:"إن المستشار مؤتمن. خذ هذا فإني رأيته يصلي، واستوص به معروفًا" (رواه الترمذي) .

9 -عن عبدالرحمن بن غنم رضي الله عنه، أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ قالَ لأبي بَكرٍ وعمرَ:"لو أنَّكما تتَّفقانِ على أمرٍ واحدٍ ما عصيتُكما في مشورةٍ أبدًا" (رواه ابن حجر العسقلاني وقال إسناده لا بأس به) .

10 -عن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها قالت:"أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ مات وأبو بكرٍ بِالسُّنْحِ، فجاء أبو بكرٍ، فكشف عن رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ، فقَبَّلَهُ قال: بأبي أنتَ وأمي، طِبْتَ حيًّا وميتًا، ثم خرج، فحمدَ اللهَ، وأثنى عليهِ، وقال: ألا من كان يعبدُ محمدًا، فإنَّ محمدًا قد مات، ومن كان يعبدُ اللهَ، فإنَّ اللهَ حيٌّ لا يموتُ، وقال: (إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ) وقال عزَّ وجلَّ: (وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ) إلى قولِهِ (الشَّاكِرِينَ) قال: فنشجَ الناسُ يبكونَ، قال: واجتمعتِ الأنصارُ إلى سعدِ بنِ عبادةَ في سقيفةِ بني ساعدةَ، فقالوا: مِنَّا أميرٌ، ومنكم أميرٌ، فذهب إليهم أبو بكرٍ، وعمرُ بنُ الخطابِ، وأبو عبيدةَ بنُ الجراحِ، فذهب عمرُ يتكلَّمُ، فأسكتَهُ أبو بكرٍ، ثم تكلَّمَ أبو بكرٍ فتكلَّمَ أبلغُ الناسِ، فقال في كلامِهِ: نحنُ الأمراءُ وأنتمُ الوزراءُ، فبَايِعُوا عمرَ وأبا عبيدةَ، فقال عمرُ: بل نُبَايِعُكَ أنتَ، فأنتَ سيدنا وخيرنا وأَحَبُّنَا إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ، فأخذ عمرُ بيدِهِ، فبايَعَهُ، وبايَعَهُ الناسُ" (رواه البغوي) .

11 -عن ميمون بن مهران رضي الله عنه قال:"كان أبو بكر رضي الله عنه إذا ورد عليه الخصم نظر في كتاب الله، فإن وجد فيه ما يقضي بينهم قضى به، وإن لم يكن في الكتاب وعلم من رسول الله صلى الله عليه وسلم في ذلك سُنةً قضى بها، فإن أعياه خرج فسأل المسلمين وقال: أتاني كذا وكذا، فهل علمتم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قضى في ذلك بقضاء؟ فربما اجتمع إليه النفر كلهم يذكر من رسول الله صلى الله عليه وسلم فيه قضاءً، فيقول أبو بكر: الحمد لله الذي جعل فينا من يحفظ على نبينا، فإن أعياه أن يجد فيه سُنة من رسول الله صلى الله عليه وسلم جمع رءوس الناس وخيارهم فاستشارهم، فإذا اجتمع رأيهم على أمر قضى به" (سنن الدارمي) .

12 -عن المسور بن مخرمة رضي الله عنه قال:"استشار عمرُ بنُ الخطابِ الناسَ في ملاصِ المرأةِ. فقال المُغيرةُ بنُ شُعبةَ: شهدتُ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قضى فيه بغُرَّةٍ: عبدٍ أو أمةٍ. قال فقال عمرُ: ائتِني بمن يشهد معك. قال: فشهد له محمدُ بنُ مَسلمةَ" (رواه مسلم) .

* ملاص المرأة: أملصت المرأة: أسقطت ولدها قبل موعد الولادة، أجهضت.

* الغرة: العبد أو الأمة. وقيل هي من العبيد ما بلغت قيمته نصف عشر دية الحر.

13 -عن عبدالله بن عباس رضي الله عنه أنَّ عمرَ رضي اللَّهُ عنهُ قال له:"اعقِلْ عنِّي ثلاثًا الإمارةُ مشورةٌ وفي فداءِ العربِ مكانَ كلِّ عبدٍ عبدٌ وفي الأمَةِ عبدانِ" (رواه ابن حزم) .

14 -عن عبدالله بن عمر رضي الله عنه قال:"دخلَ الرَّهطُ على عمرَ فنظرَ إليْهم فقالَ إنِّي قد نظرتُ في أمرِ النَّاسِ فلم أجِدْ عندَ النَّاسِ شقاقًا فإن كانَ فَهوَ فيكم وإنَّما الأمرُ إليْكم وَكانَ طلحةُ يومئذٍ غائبًا في أموالِهِ قالَ فان كانَ قومُكم لايؤمِّرونَ إلَّا لأحدِ الثَّلاثةِ عبدِ الرَّحمنِ بنِ عوفٍ وعثمانَ وعليٍّ فمن وَلِيَ منْكم فلا يحمِلْ قرابتَهُ على رقابِ"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت