الصفحة 80 من 156

النَّاسِ قوموا فتشاوروا ثمَّ قالَ عمرُ أمهِلوا فإن حدثَ لي حدثٌ فليصلِّ لَكم صُهيبٌ ثلاثًا فمن تأمَّرَ منْكم على غيرِ مشورةٍ منَ المسلمينَ فاضرِبوا عنقَهُ" (رواه ابن حجر العسقلاني) ."

15 -عن عبدالله بن عمر رضي الله عنه قال عن عمرَ قال له النَّاسُ في الشُّورَى ألا تُشيرُ علينا؟ قال:"لا أُبالي أن أفعلَ، رؤوسُ قريشٍ، ومن سمَّى رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في سبعةٍ فسمَّى السِّتَّةَ وسعيدَ بنَ زيدٍ" (رواه ابن كثير وقال جيد وله شواهد) .

16 -عن عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها قالت:"لما احترقَ البيتُ زمنَ يزيدِ بنِ معاويةَ، حين غزاها أهلُ الشامِ، فكان من أمرِه ما كان، تركَه ابنُ الزبيرِ. حتى قَدِمَ الناسُ الموسمَ. يريدُ أن يُجَرِّئَهم (أو يُحِرِّبَهُم بهم) على أهلِ الشامِ. فلما صدرَ الناسُ قال: يا أيها الناسُ! أشيروا عليَّ في الكعبةِ. أنقُضُها ثم أبني بناءها. أو أُصْلِحُ ما هو منها؟ قال ابنُ عباسٍ: فإني قد فُرِقَ لي رأيٌ فيها. أرى أن تُصْلِحَ ما وَهِي منها. وتدعَ بيتًا أسلمَ الناسُ عليهِ. وأحجارًا أسلم الناسُ عليها وبُعِثَ عليها النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ. فقال ابنُ الزبيرِ: لو كان أحدكم احترقَ بيتُه. ما رضيَ حتى يُجِدِّه. فكيف بيتُ ربكم؟ إني مستخيرٌ ربي ثلاثًا. ثم عازمٌ على أمري. فلما مضى الثلاثَ أجمعَ رأيَه على أن ينقُضَها. فتحاماهُ الناسُ أن ينزلَ، بأولِ الناسِ يصعدُ فيهِ، أُمِرَ من السماءِ. حتى صعد رجلٌ فألقى منهُ حجارةً. فلما لم يرَه الناسُ أصابَه شيٌء تتابعوهُ. فنقضوهُ حتى بلغوا بهِ الأرضَ. فجعل ابنُ الزبيرِ أعمدةً. فسُتِرَ عليها الستورُ. حتى ارتفعَ بناؤُه. وقال ابنُ الزبيرِ: إني سمعتُ عائشةَ تقول: إنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ قال"لولا أنَّ الناسَ حديثُ عهدهم بكفرٍ، وليس عندي من النفقةِ ما يقوى على بنائِه. لكنتُ أدخلتُ فيهِ من الحِجْرِ خمسَ أذرعٍ، ولجعلتُ لها بابًا يدخلُ الناسُ منهُ، وبابًا يخرجون منهُ". قال فأنا اليومَ أجدُ ما أُنْفِقُ. ولستُ أخافُ الناسَ. قال: فزاد فيهِ خمسَ أذرعٍ من الحِجْرِ. حتى أَبْدَى أسًا نظر الناسُ إليهِ. فبنى عليهِ البناءَ. وكان طولُ الكعبةِ ثمانيَ عشرةَ ذراعًا. فلما زاد فيهِ استقصرَه. فزاد في طولِه عشرَ أذرعٍ. وجعل لهُ بابيْنِ: أحدهما يُدخلُ منهُ، والآخر يُخرجُ منهُ. فلما قُتِلَ ابنُ الزبيرِ كتب الحجاجُ إلى عبدِالملكِ بنِ مروانَ يُخبرُه بذلك. ويُخبرُه أنَّ ابنَ الزبيرِ قد وضع البناءَ على أُسٍّ نظر إليهِ العدولُ من أهلِ مكةَ. فكتب إليهِ عبدُالملكِ: إنَّا لسنا من تلطيخِ ابنِ الزبيرِ في شيٍء. أما ما زاد في طولِه فأَقِرَّه. وأما ما زاد فيهِ من الحِجْرِ فرُدَّهْ إلى بنائِه. وسُدَّ البابَ الذي فتحَه. فنقضَه وأعادَه إلى بنائِه" (رواه مسلم) .

17 -قال عمار بن ياسر رضي الله عنه عن موقف القراء في عهد أمير المؤمنين عثمان بن عفان رضي الله عنه، قال:"وفي سنيه الست الأولى كانت فتوحات اختلط فيها أهل الشام بأهل العراق، واختلفوا في القراءة وزعم كل أن قراءته خير من قراءة صاحبه فأقبل حذيفة بن اليمان فزعًا وقال أدرك الأمة قبل أن تختلف في الكتاب."

-قال الإمام القرطبي - رحمه الله - في كتاب أحكام القرآن"... وجمع عثمان ذوي الرأي وأهل الحل والعقد وكان الأمر شورى أفضى إلى أن يكتب القرآن على الحرف القرشي، وأن تعدم سائر الأحرف الستة. ولما لام بعض ذوي العقول القاصرة عثمان رضي الله عنه على تلك الخطوة الذكية الزاكية وليدة الشورى المباركة قال علي كرم الله وجهه: (لا تقولوا في عثمان إلا خيرًا فو الله ما فعل الذي فعل في المصحف إلا عن ملأ منا معشر أصحاب محمد ولو كنت مكانه لفعلت في المصحف ما فعل) . وأصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم هناك يردون كل بادرة من"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت