فهرس الكتاب

الصفحة 316 من 434

بالسعر الرخيص قبل أن يغلو فنشتري فنربح، وبالأرض التي تريد أن تجدب فنرتحل منها إلى ما قد أخصب، فنزلت )) [1] أي: فنزل قوله تعالى: (وَلَوْ كُنتُ أَعْلَمُ الْغَيْبَ لاَسْتَكْثَرْتُ مِنَ الْخَيْرِ وَمَا مَسَّنِيَ السُّوءُ)

وجعلوا الغيب في الوجه السابع بمعنى المطر في قوله تعالى: (وَعِندَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ لاَ يَعْلَمُهَا إِلاَّ هُوَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ) {الأنعام: 59} قال الطبري: (( عن ابن عباس:(وَعِندَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ) قال: هنَّ خمس: (إِنَّ اللَّهَ عِندَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الأرْحَامِ وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَّاذَا تَكْسِبُ غَدًا وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ) {لقمان: 34} فتأويل الكلام إذن ... فإنَّ الله عنده علم ما غاب علمُه عن خلقه فلم يطلعوا عليه، ولم يدركوه ولم يعلموه ولن يدركوه (وَيَعْلَمُ مَا فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ) يقول: وعنده علم ما لم يغب أيضًا عنكم ... فكأنَّ معنى الكلام: وعند الله ما غاب عنكم أيها الناس ... ويعلم مع ذلك جميع ما يعلمه جميعكم )) [2]

وابن الجوزي نفسه الذي عيَّن في النزهة والمنتخب جعل الغيب في قوله تعالى: (وَعِندَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ) يعني علم وقت نزول المطر [3] قال في تفسيره: (( قوله تعالى:(وَعِندَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ) وفي مفاتح الغيب سبعة أقوال

أحدها: أنَّها خمس لا يعلمها إلاَّ الله عز وجل، روى البخاري في أفراده من حديث ابن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم مفاتح

(1) روح المعاني 5/ 126.

(2) جامع البيان 7/ 247.

(3) ينظر: نزهة الأعين 213 ومنتخب قرة العيون ص 183.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت