فهرس الكتاب

الصفحة 35 من 769

فقد جاء عن حمزة في (ال التعريف) إذا دخلت على همز، و (شيء) كيف وقعتا، والساكن الواقع آخر كلمة إذا وليه همز، وميم الجمع إذا جاء بعدها همز [1] ما يأتي:

-السكت على (ال التعريف) إذا جاء بعدها همز [2] : نحو {الآخِرَة} {الأَنْهَار} {الأَرْض} {الآن} وما شابهها فله من رواية خلف السكت على لام التعريف وصلًا،

(1) وأما السكت على حرف المد في المفصل والمتصل: فلم يرد من طريق التيسير والشاطبية سكت عليهما، إنما جاء من غير طريقهما وتفصيل ذلك: أولًا: المد المتصل نحو {السَّمَاءِ} ، {أُولَئِكَ} ، {الْمَلائِكَة} له بخلف عنه السكت وصلًا، وأما وقفًا فله في الهمزة المتطرفة شأن وفي المتوسطة شأن وسنبين ذلك في باب الهمزة المتطرفة. ثانيًا: المد المنفصل نحو {وَفِي أَنْفُسِكُمْ} ، {قَالُوا آمَنَّا} له بخلف عنه وصلًا السكت فقط، وأما وقفًا فله فيها ثلاثة أوجه: الأول: التحقيق مع المد. والثاني: التسهيل مع المد. والثالث: التسهيل مع القصر. قال ابن الجزري في النشر 1/ 327: (فالسكت عن حمزة من الروايتين على حرف المد في المنفصل والمتصل، فمنهم من خص بذلك المنفصل وسوى بين حرف المد وغيره مع السكت على(لام التعريف) و (شيء) وهذا مذهب الحافظ أبي العلاء الهمذاني صاحب غاية الاختصار وغيره، وذكره صاحب التجريد من قراءته على عبد الباقي في رواية خلَّاد، ومنهم من أطلق ذلك في المنفصل والمتصل وهو مذهب أبي بكر الشذائي وبه قرأ سبط الخياط على الشريف أبي الفضل عن الكارزيني عنه وهو في الكامل أيضًا).

(2) السكت على (ال التعريف) و (شيء) كيف وقعت منصوبة أو مجرورة أو مرفوعة هو مذهب صاحب الكافي وأبو الحسن طاهر بن غلبون من طريق الداني، ومذهب أبي عبد المنعم وأبي علي الحسن بن بليمة، وأحد المذهبين في التيسير والشاطبية، وبه ذكر الداني أنه قرأ على أبي الحسن بن غلبون، إلاَّ أن روايتيه في التذكرة وإرشاد أبي الطيب عبد المنعم وتلخيص ابن بليمة هو المد في (شيء) مع السكت على (لام التعريف) حسب لا غير والله أعلم، وروى بعضهم مذهب السكت عن حمزة من رواية خلف فقط وهو طريق أبي محمد مكي وشيخه أبي الطيب بن غلبون إلاَّ أنه ذكر أيضًا مد (شيء) أيضًا كما تقدم، وروى آخرون عن حمزة من روايتيه مع السكت على (ال التعريف) و (شيء) السكت على الساكن المنفصل مطلقًا غير حرف المد وهذا مذهب أبي طاهر إسماعيل بن خلف صاحب العنوان وشيخه عبد الجبار الطرسوسي وهو المنصوص عليه في جامع البيان وهو الذي ذكره ابن الفحام في تجريده من قراءته على الفارسي في الروايتين، وأحد الطريقين في الكامل إلاَّ صاحب العنوان ذكر مد (شيء) كما تقدم، وروى بعضهم هذا المذهب عن حمزة من رواية خلف وهذا مذهب أبي الفتح فارس بن أحمد وطريق أبي عبد الله ابن شريح صاحب الكافي وهو الذي في الشاطبية والتيسير من طريق أبي الفتح المذكور، وفي التجريد من قراءته على عبد الباقي عن أبيه عن عبد الباقي الخراساني وأبي أحمد إلاَّ أن صاحب الكافي حكى المد في (شيء) في أحد الوجهين، وذكر عن خلاد السكت فيه وفي (لام التعريف) فقط كما تقدم، وروى آخرون عن حمزة من الروايتين السكت مطلقًا أي على المنفصل والمتصل جميعًا ما لم يكن حرف مد وهذا مذهب أبي ظاهر بن سوار صاحب المستنير وأبي بكر بن مهران صاحب الغاية وأبي علي البغدادي صاحب الروضة وأبي العز القلانسي وأبي محمد سبط الخياط وجمهور العراقيين، وقال أبو العلاء الحافظ: إنه اختيارهم وهو مذكور أيضًا في الكامل، ورواه أبو بكر النقاش عن إدريس عن خلف عن حمزة. ينظر: النشر في القراءات العشر 1/ 326.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت