فهرس الكتاب

الصفحة 1199 من 1251

وَلَقَدْ أَضْرَمَتْ عَلَى القَلْبِ جَمْرًا ... إِذْ مَشَيْنَا بِهَا إِلَى الجَمَرَاتِ

لَمْ أقُلْ فِي مِنًى مُنَى النَّفْسِ لَكِنْ ... خِفْتُ بِالخَيْفِ أَنْ تَكُوَن وَفَاتِي

ولم يزل أبو الحسن مستمرًا على أحكامه، وافر الحرمة عند العزيز، حتى أصابته الحمى وهو بالجامع، فقام ومضى إلى داره، وأقام عليلًا أربعة عشر يومًا، وتوفي يوم الاثنين، لستٍّ خلون من رجب، سنة أربع وسبعين وثلاث مئة، وصلَّى عليه العزيز، ودفن بداره بالحمراء.

والحمراء: محلةٌ بمصر، وهي ثلاث حمراوات، وإنما قيل لها: الحمراء؛ لنزول الروم بها.

وكانت ولادته بالمغرب، في شهر ربيع الأول، سنة تسع وعشرين وثلاث مئة.

وأرسل العزيز إلى أخيه أبي عبد الله محمد، وكان ينوب عن أخيه، فقال: إن القضاء لك بعد أخيك، ولا نخرجه عن هذا البيت، ثم قلده القضاء، وخلع عليه، وكتب له سجلًا مثلَ سجلِّ أخيه.

وكان محمد جيد المعرفة بالأحكام، متقنًا في علوم كثيرة، ومن شعره:

أَيَا شَبِيهَ البَدْرِ بَدْرِ السَّمَا ... لِسَبْعٍ وَخَمْسٍ مَضَتْ وَاثْنَيْنِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت