فهرس الكتاب
فَأَرْسِلْ حكيمًا وَلا تُوصِه ... وَذَاكَ الحَكِيمُ هُوَ الدِّرْهَمُ
توفي سنة تسعين وثلاث مئة بالرَّيِّ.
29 -أبو الطيب أحمد بن الحسين بن الحسن بن عبد الصمد، الجعفيُّ الكوفيُّ: المعروف بالمتنبي، الشاعرُ المشهور، قدم الشام في صباه، وجال في أقطاره، ومن شعره:
أَبِعَيْنِ مُفْتَقِرٍ إِلَيْكَ نَظَرْتَنِي ... فَأَهَنْتَنِي وَقَذَفْتَنِي مِنْ حَالِقِ
لَسْتَ المَلُومَ أَنَا المَلُومُ لأِنّنِي ... أَنْزَلْتُ آمَالِي بِغَيْرِ الخَالِقِ
وإنما قيل له: المتنبي؛ لأنه ادَّعى النبوة في بادية السَّماوة، وتبعه خلق كثير من بني كلب وغيرهم، فخرج إليه لؤلؤ أميرُ حمص، فأسره، وحبسه طويلًا، ثم استتابه، وأطلقه.
وكان قد قصد بلاد فارس، ومدح عضدَ الدولة، وأجزل جائزته، ولما رجع من عنده قاصدًا بغداد، عرض له فاتكُ بنُ أبي الجهل الأسديُّ في عدّة من أصحابه، وكان مع المتنبي جماعة من أصحابه، فقاتلوهم، فقُتل المتنبي، وابنه محسَّد، وغلامه مفلِح، بالقرب من النعمانية، في